حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ويقول المؤرخون: إن البصرة في القرن الأول الهجري والثاني كانت

عمانية المسكن، وإباضية الفكر، لقد صدق المثل السائر الذي شبه العلم

•

بالطائر فقال: باض بالمدينة، وفرخ بالبصرة، وطار الى عمان) (58). وفي ضوء هذه الحقيقة التاريخية نجد أن أبا حمزة قد قضى شطر

حياته في رحاب مدرسة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والذي تخرج منها هو وطالب الحق.

وبعد إلقاء بعض الأضواء على هذا البطل، أبي حمزة المختار الشاري، نقول: إن طالب الحق قد أرسله الى الأراضي المقدسة وساعده بلج بن عقبة وأبرهة بن الصباح الحميري على رأس جيش إباضي ليطهروا مكة المكرمة والمدينة المنورة من السلطة الأموية سنة 129 هـ (59)

وكان الجيش الإباضي عدده في تسعمائة رجل وقيل: في ألف ومائة والجدير بالذكر أن مكة المكرمة قد عرفت حركة سياسية إباضية بزعامة أبي الحر علي بن حصين فقد جاء في كتاب السير ما يلي: (وأقام أبو حمزة بمكة أربعين يوما، فلما التأم اليه أصحابه ودخلوا مكة يحكمون، قال أبو الحر علي بن الحصين هذا صوت غريب في أرض الحرم وخطب بمكة وأقام بها ما شاء الله أن يقيم وهو يكاتب أبا وكان أبو الحر علي بن الحصين العنبري من علماء المسلمين وفقهائهم أقام بمكة) (60)

يحيى

(58) الشيخ السالمي تحفة الأعيان،.، ج: 1 ص: 71.

(59) المسعودي: مروج الذهب، ج: 3، ص: 242. أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني

ج: 23

، ص: 115

(60) الشماخي: كتاب السير: 1، ص: 92

- 58 -