حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ولقد كان الوالي الأموي على الحجاز، وهو عبد الواحد بن سليمان

ابن عبد الملك الذي فوجئ بدخول الإباضية في موسم الحج وذلك سنة

125 هـ

إلا أن عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك لم يستطع أن يقاوم الجيش الإباضي، فلجأ الى المفاوضات بينه وبين الإباضية على

أنهم

لا يهاجمون الحجيج، وتؤمن حياته ويترك سبيله بعد موسم الحج. وفي ضوء هذا فإن الواحد بن سليمان بن عبد الملك قد خاف أن

الاعتداء

ينقض أبو حمزة المختار الشاري العهد الذي وقع بينهما وهو عدم على حياة الحجيج ونفسه ولا بأس أن نستشهد بما ورد في ذلك: (فلما ذكر ربيعة نقض العهود قال بلج وابراهيم وكانا قائدين له: الساعة الساعة فأقبل أبو حمزة عليهما وقال: معاذ الله أن ننقض العهد أو نخيس به، والله لا أفعل، ولو قطعت رقبتي هذه ولكن تنقضي هذه الهدنة بيننا وبينكم، فلما أبي عليهم خرجوا فأبلغوا عبد الواحد، فلما كان النفر الأول نفر عبد الواحد، وخلى مكة لأبي حمزة، فدخلها بغير قتال) (61)

وفعلا فقد دخل أبو حمزة الشاري وجيشه مكة وذلك سنة

129 هـ (62)

والجدير بالذكر أن أحد الشعراء قد هجا الوالي الأموي عبد الواحد

فقال فيه:

(61) أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني: ج: 23، ص: 118 (62) المسعودي: مروج الذهب، ج: 3، ص: 242

-59 -