حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٧١

ذلك عقدوا الإمامة للجلندي بن مسعود، فكانت لظهور الإسلام وقوة شوكته وكان عادلا مرضيا وكان الجلندي ممن حضر بيعة عبد الله بن يحيى طالب الحق.

قال أبو الحسن البسياني: وقد أجمعوا على إمامته وولايته والمجاهدة

معه) (81)

إن هذا النص الذي استعرضناه هنا يعد ضروريا حتى نربط السلسلة التاريخية الإسلامية في عُمان والحجاز. وإلا أصبح بحثنا تنقصه النظرة الشمولية في بحثنا هذا. من هذه النظرة التاريخية يتبين لنا جليا أن ثورة طالب الحق والقائد أبا حمزة الشاري، لهما البعد العميق والمؤثر

في التاريخ الإباضي خاصة والتاريخ الإسلامي عامة.

ولا يفوتنا أن نشير هنا الى أن هذه الحركة الإباضية قد تركت لنا عيونا أدبية لاسيما خطب أبي حمزة المختار الشاري، التي تمثل لنا صورة ناطقة عن الجهاد الإسلامي، وإذا عالجنا هذه الزاوية نقول: إن دراستنا قد تقترب، الى الصيغة الشمولية المتشبعة بالروح العلمية الإسلامية التي تبحث عن الحقيقة التاريخية الناصعة لتكون قدوة مثالية للشباب المؤمن برسالة القرآن الكريم، الذي يرد الإنسان الى ربه ويرفض مظاهر الجاهلية السائدة في الأرض، التي انحرفت عن المنهج

الإلهي.

(81) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج: 1، ص: 72.

- 71 -