حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٧٠7
- ظهور الإمامة الإسلامية في عمان: من المعروف تاريخيا أن الإباضية قد ظهروا في عمان وشمال إفريقيا فكونوا دولا قوية ولها الفضل الكبير في نشر الدين الإسلامي في إفريقيا الشرقية وهذا بفضل الإباضيين العمانيين أما في شمال إفريقيا فإن
عصر
الإباضيين الجزائريين قد نشروا الدين الاسلامي فيه، لاسيما في الدولة الرستمية التي غرست بذور الاسلام في الغرب الافريقي شمالا وجنوبا) (80)
وغني عن البيان أن الباحث الذي ينقب ويستعرض تاريخ الإباضية القديم، يجب عليه أن يشير الى أن النكسة التي لحقت بالإباضية سنة 132 هـ. قد جعلتهم يقصدون عُمان ويوحدون جهودهم من جديد لتكوين دولة إسلامية قائمة على المنهج القرآني ان اليمن وهكذا نجد العلامة نور الدين السالمي، يوضح لنا أن الجلندى بن
مسعود يعد أول إمام إباضي عماني يتحمل الإمامة بكل جدارة
وقد اشترك في ثورة طالب الحق، ضد السلطة الأموية، لأن الحوادث العامة قد جمعتهم عقائديا، وزمانيا ومكانيا. في الاول وفي هذا المنطلق التاريخي يحسن بنا أن نورد ما قال فيه العلامة الشيخ السالمي: وقد تقدم أن سبب إمامته أن أبا العباس السفاح ولى أخاه أبا جعفر المنصور على العراق وولي المنصور على عُمان جناح بن عبادة بن قيس الهنائي ثم عزله وولي ولده محمد بن جناح، فلأن المسلمين وافقهم على ما يحسبون حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند
(80) بحاز ابراهيم بكير، الدولة الرستمية
- 70 -