حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٩١

الخاتمة

إن النظرة النقدية القائمة على الموضوعية والروح العلمية تثبت بما لا مجال للشك فيه، أن هذا البحث استطاع أن يقدم للقارئ الكريم صورة موضوعية مركزة، عن الحركة الإباضية التي ظهرت في آخر الدولة الأموية من الزاوية التاريخية، والتربوية والأدبية، وهو يمثل تراثا إسلاميا خالدا بدون جدال ..

إن هذه الدراسة قد تميزت بالطابع الاستقرائي، لأنها اعتمدت قبل كل شيء على النصوص المباشرة القديمة التي أزالت كل إبهام ولبس، وغموض،

فتجعل القارئ يطمئن الى منهجها الذي سلكناه، في هذه الدراسة ويمكننا أن نقول ونحن واثقون بأن ثورة طالب الحق وبطولات أبي حمزة الشاري جديرة بالدراسة والتحليل في تاريخنا الإسلامي الذي قاوم مظاهر الطاغوت، والانحرافات الأخلاقية، لأن دراسة التاريخ تهدف

بالدرجة الأولى الى تربية الانسان، وأخذ العبر من الماضي يقول الأستاذ الكريم محمد قطب: ولكن دراسة التاريخ بالذات هي من القضايا التربوية المباشرة، اذا وضعنا في اعتبارنا أن التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث التاريخية، إنما هو الى جانب ذلك تفسير لتلك الأحداث وتقويم لها) (99).

(99) محمد قطب، حول التفسير الإسلامي للتاريخ ص: 5

- 91 -