العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرني البزاز، فقد ذكر الحميدي بخصوص دخوله أنه «أتى أبيه صغيرا الى الأندلس) (1) واذا صح هذا القول، كان خروج سعيد من تاهرت في عهد عبد الرحمن بن رستم ودخوله الأندلس في عها عبد الرحمن الداخل، ويبدو أن اقامته كانت في مدينة شدونة ـ شرق الجزيرة. يذكر ابن الابار نقلا عن الرازي أن محمد بن رستم كان أديبا لاعبا بالشطرنج شاعرا، له «شعر في (الحدائق) لابن فرج قد كتبت منه في الكتاب المحمدي من تاليفي فنقل من هنا اسمه الى باب نظرائه، (2) وقد ورث هذه العليم عن بيته الرستمي، واعتمادا على هذا فقد كان مبرزا في علم التنجيم الذي اشتهر به بيتهم في نفس الوقت، كان عبد الرحمن الثاني ملتزما باكرام اهل العلم وأهل الأدب والشعر في دولته واسعافهم في مطلبهم كلها مهتما بالتنجيم، فقد استشار منجمه مروان بن غزوان في بعض سفراته، فبشره بالسلامة وافتتاح ثلاثة معاقل، فكان ذلك، فأعطاه ألف دينار (3)، وبذلك ربما كانت ميول محمد بن رستم: الثقافية من بين الأسباب التي جعلت عبد الرحمن يصطنعه «في امارته على شذونة من قبل أبيه الحكم، فكان يأنس به هذا بعض الأحيان (4)، وربما كانت عوامل أخرى وراء هذا الاصطناع، سيظهر بعضها فيما بعد.
الحكم
تطورت تلك العلاقة بين محمد بن رستم وعبد الرحمن بن واطمأن هذا الأخير لمحمد ووثق به، لذلك لما أفضت اليه الامارة استقدمه إلى قرطبة واستعان به وقد ظهر محمد بن رستم في موقع المسؤولية لأول مرة
كعامل على ثغر طليطلة، وفي تلك الأثناء كقائد عسكرى، في نص لابن عذارى عند حديثه عن ثورة هاشم الضراب سنة 214 هـ / 829 - 830 م، فذكر أنه قد تهافت الجنود لمحمد بن رستم عامل الثغر (5)، وكان الضراب قد ثار
(1) الحميدي: جذوة المقتبس، ص: 132
(2) ابن الآبار: المصدر السابق، ج
ص
91:
2، ص
(3) ابن سعيد: المغرب، ج 2، ص: 22.
6
373. ماريا خيسوس: «محمد وعبد الرحمن»،
(4) ابن الآبار: الحلة، ج 2، ص: 372. ابن حيان: المصدر السابق، ص: 268 الحاشية
- 135
83:
(5) ابن عذاري: البيان، ج 2، ص