العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦نكور (1)، ثم الى مملكة بني ادريس، فيدخل أول بلد منها يقال له غميرة، ثم يغادرها الى ملحاص لخانة، ومنها الى قلعة صدينة ثم الى حصون وعمارات على نهر لمهارنة (كذا في الأصل عند اليعقوبي) ومن هناك الى نهر سبو، ثم «يدخل الى المدينة العظمى التي يقال لها مدينة افريقية على النهر العظيم الذي يقال له فاس) (2).
-
•
يلاحظ أن اليعقوبي أو جز في وصف الطريق من تلمسان الى نمالته، فكان ابن حوقل أكثر تفصيلا منه، فذكر أن الخارج من نمالته يصل الى كرانطة ومنها الى تازا ثم الى مزاور واثم الى تابريدا، ومنها الى صاع ثم الى جراوة أبي العيش تبعد 6 أميال عن البحر - وحولها عدة قرى لقبائل مطغرة ويفرن وودانة ويغمر الجبل وبني راسين، ومنها الى ترفانة (3)، ثم الى تلمسان (4). يلاحظ أن اليعقوبي وابن حوقل يشتركان في ذكر تلمسان ونمالته وسبووفاس ويختلفان في وصف ما بينها، ويبدو أن هذه المدن المذكورة، كانت محطات رئيسية على طريق تلمسان - فاس، ثم تفترق الطرق فيما عداها، من بهذا التفسير اختلاف الزمن اللازم لقطعها، فقد ذكر الإدريسي أن الطريق من فاس الى تلمسان تسع مراحل، وبذلك تكون الطريق من تاهرت الى فاس ثلاثة عشر مرحلة، في حين يجعلها الاصطخري خمسين مرحلة، أما البكري فقد جعل الطريق من القيروان الى فاس أربعين مرحلة، وعلى كل فان قدامة بن جعفر يجعل الزمن اللازم لقطع المسافة بين تاهرت وطنجة أربعة وعشرين يوما (5) الا أن ابن خرداذبة يجعلها أربعة وعشرين ليلة، وهو في هذا يوقع نفسه في خط، أمل أبو الفداء فقد جعل الزمن من تلمسان الى فاس مسير عشرة أيام (6)
بديهي
الممكن
(1) وردت عند اليعقوبي (ناكور) وفي كتاب الاستبصار (نكر) انظر: ص: 136، وعند ابن خرداذبة
(فنكور) انظر: المكان السابق
(2) اليعقوبي: البلدان
6
ص
357 -
356:
(3) وردت في «الاستبصار» ترنانا وعند البكري والإدريسي ترنانة
(4) ابن حوقل: صورة الأرض، ص: 88. وقد وردت عنده تلمسان على صورة (تنمسان) ربما
من المحقق بسبب تآكل اللام. (5) قدامة بن جعفر: كتاب الخراج، ص
من فاس الى تاهرت حوالي 19 يوما. (6) أبو الفداء: تقويم البلدان، ص: 123
265:
من سبتة الى فاس 6 أيام عند البكري، فتكون الطريق
- 206