العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

،

غانة ووارم، التي تقع في حوض مصب نهر السنغال، ودولة نخلة (1) أيضا واعتمادا عليه فقد كانت مساحة

،

،

وقد كتب هذا في عهد الامام عبد الوهاب مملكة غانة والتي يسميها الفزاري بلد الذهب (2)،، ألف فرسخ في ثمانين ومساحة مملكة وارام 200 فرسخ في 80 فرسخا، ومساحة مملكة نخلة نجالا - 120 فرسخا في 60 فرسخا، الا أن لويكي T. Lewicki يرى أن الفزاري قد خلط

غانة

-

--

بين وحدتي القياس: الفرسخ والميل، فاعتبرهما وحدتين متساويتين، ورأى لويكي ـ أن مساحة غانة 2000 ميلا في 160 ميلا ومساحة وارام 400 ميلا في 160 ميلا، ومساحة نخلة 240 ميلا في 160 ميلا، وبناء على هذا، فان مملكة غانة كانت تشمل في أواخر القرن الثامن الميلادي المنطقة الواقعة على طرف الصحراء، شرقي السنغال الحالي، وغربي حوض بحيرة تشاد، أي أن سلطة ملوك حسب الفزاري - تمتد خارج منطقة غانة (3) على بلاد سنغاي، من النيجر الأوسط، وعلى شمال شرق وشرق منحني النيجر، باتجاه أدرار افوقاس واير Air وهذا يعني أنها كانت تضم منطقة جاو Gao وتادمكة، بينما ذكر الحموي أن غانة تتصل من غربيها ببلاد مفازة ومن شرقيها ببلاد ونقارة وبشمالها بالصحراء، التي بين أرض السودان وأرض البربر وتتصل بجنوبها بأرض الكفار من اللملمية، ويبدو أنه ليس هناك تحديد مضبوط لبلاد غانة، وعلى كل فانها كانت قد بلغت أوج عظمتها في ظل أسرة السويينك Soninke التي تمكنت بالقوة من استلام زمام الحكم في البلاد في نهاية القرن الثامن الميلادي (4)، لكن توماس هوجكين Thomas-Hodgkin يرى أن غانة كان يحكمها شعب السارا كولي الذي ظل يسيطر

(1) تقع على الساحل الجنوبي لبحيرة تشاد، وردت عند لويكي:

T. LEWICKI، Traits d'histoire du commerce، p. 9.

T. LEWICKI، L'Etat nord-africaine de Tahert p. 517.

MAUNY، Tableau géographique، p. 25.

انظر:

(2)

م

(3) طرخان ابراهيم علي: امبراطورية غانة الاسلامية، ص: 30. تأسست دولة غانة قبل 184 هـ / 800. وسقطت 469 هـ / 1077 م. وعن غانة أنظر: عبد القادر زبادية: مملكة سنغاي، ص: 16 - 20.

دانييل ماك كول: الروايات التاريخية عن تأسيس سجلماسة وغانة، ص: 97 - 101.

FAGE، An introduction to the historyof west Africa، p. 18.

236

(4)

٢٣٦ / ٣٢١