العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وهم مخالفون لابن الأغلب (1)، وقد أشار ابن حوقل الى مرور هذا الطريق بمدينة المسيلة قبل وصول مدينة مقرة (2)، ومن هذه تسير القوافل الى مدينة طبنة التي كان ينزلها الولاة، وكان أهلها أخلاطا من قريش والعرب والجند والعجم والأفارقة والروم والبربر، وتعتبر مدينة الزاب العظمى، ومنها الى مدينة بسكرة، التي وصفها البكرى بأنها مدينة كبيرة كثيرة النخل والزيتون وأصناف الثمار، وبأنها مدينة مسورة عليها خندق وبها جامع ومساجد كثيرة وحمامات وحواليها بساتين كثيرة ويضيف أن أهلها على مذهب أهل السنة (3)، ويبدو أن وصف أهلها بأنهم على المذهب، راجع للتقارب بين المذهب الاباضي والسنة، أو أعتماده على مؤرخ مني، فقد ذكر ابن حوقل في القرن الرابع الهجرى أن أهلها من الخوارج الاباضية (4)، ثم من مدينة بسكرة يخرج التجار الى مدينة ورقلة (ورجلان) وقد، ذكر الادريسي أن المسافة بين المسيلة ومقره مرحلة ومن هذه الى طبنة مرحلة، بمعنى أن المسافة بين المسيلة وطبنة مرحلتان، الا أن البكري جعلها ثلاثة مراحل، وأضاف الادريسي أن المسافة بين المسيلة ووارقلان (ورقلة) اثنتا عشرة مرحلة (5) أي أن المسافة بين طبنة ورقلة حوالي عشرة مراحل، ووصفها بأنها مدينة فيها قبائل مياسير وتجار أغنياء يتجولون في بلاد السودان الى بلاد غانة وبلاد ونقارة، فيخرجون منها التبر ويضربونه في بلادهم وهبية اباضية (6). وقد أكد لويكي على أهمية الدور الذي لعبته ورقلة في تجارة السودان، فكانت نقطة انطلاق كسجلماسة، ويرى أن علاقتها بتلك البلاد كانت موجودة في القرن التاسع الميلادي، أي في عهد الدولة الرستمية، التي امتد سلطانها حتى شمل ورقلة جنوبا، وعلى كل، فان التجار يواصلون طريقهم من ورقلة الى تادمكة مرورا بمنطقة أدرار - أفوقاس (7) - أي أن هذا الطريق يمر بمنطقة الهقار - الهكارة -

(1) اليعقوبي: البلدان،

ص

352 351:

(2) ابن حوقل: صورة الأرض، ص: 86 - 87. البكري: المغرب، ص: 143 - 144

(3) البكري: المصدر السابق، ص: 52

(4) ابن حوقل: المصدر السابق، ص: 93.

(5) الادريسي، صفة:

ص

120.88

، وهم

T. LEWICKI، La répartition géographique، R.O. 1967، p. 31. (6)

MAUNY، Tableau، pp. 118. 120.

266.

Ibid، Traits، p. 14. (7)

وعن أدرار افوقاس: انظر:

٢٦٦ / ٣٢١