العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧البكري من جهته أن أفضل الذهب في بلاد غانة ما كان بمدينة غياروا وبينها وبين مدينة الملك مسيرة ثمانية عشر يوما، ويضيف البكري من جهته أن مدينة كرغة حواليها من معادن التبر كثير، وهي أكثر بلاد السودان ذهبا، كما يوجد الذهب Bambouk وقد أشرنا Boure وبامبوك (1)
في جالام Galem و بوري
منهم
6
الى أن التجار يستصحبون الأدلاء، والسماسرة من غانة، ويتجهون الى بلاد التبر، ولهم خط لا يجاوزه أحد فاذا وصلوا اليه، ضربوا طبولا تسمع على بعد ليعلم السود بوصولهم، ثم يضع التجار الأمتعة والأكسية وينصرفون، فيأتي السودان، ومعهم الذهب فيتركونه عند الأمتعة وينصرفون ويأتي أصحاب الأمتعة، فان أرضاهم والا عادوا ورجعوا فيعود السودان فيزيدونهم حتى تتم المبايعة (2)». ويضيف المسعودي، أنه ربما رجع التجار بعد زوالهم مختفين فوضعوا النيران في الأرض، فيسيل الذهب فتسرقه التجار ثم يهربون، لأن الأرض كلها ذهب عندهم ومعدن ظاهر، وربما فطنوا لهم فيخرجون في آثارهم، فان أدركوهم قتلوهم، ولم يشر المسعودي الى هوية هؤلاء التجار، من سكان المدن السودانية أو من القادمين اليها من الشمال، الا أن لويكي T. Lewicki يرى أن سلع تجار تاهرت كانت بالدرجة الأولى الذهب من أرض بلاد التبر الواقعة بين نهر السنغال وفالم Faleme و بافنج Bafing ، ويبدو أن بعض التجار كانوا يحصلون عليه من أسواقه فذكر أبو الفداء، أن التجار لا يحضرون من غانة غير الذهب الأحمر ويضيف صاحب الاستبصار، أنه من أودغست يجلب الذهب الابريز الخاص
خيوطا مفتولة (3).
R. DENIS، Les feuilles، p. 472. POSNANSKI، Ghana، p. 114. (1)
أشار المسعودي الى أن الذهب ظاهر على الأرض يستخرجه أهله ويعملونه مثل اللبن، أنظر: أخبار الزمان: 66. بينما أشار اليعقوبي الى أن ذهب تادملت يوجد كالنبات ويقال أن الرياح تسفيه ويصف ذهب
ص
مصربانه كالزرنيخ الأصفر.
(2) المسعودي: المصدر السابق، ص
(3) مؤلف مجهول: الاستبصار، ص
6
:
وعن ذهب السودان أنظر
GAUTIER، L'os de Soudan، N.M.E.S.، 1935، p. 113 - 123.
65:
216:
277