العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

هذه، وجاءت هذه، ومرضت هذه، وهربت هذه، وأبو محمد جالس في الظل وماله صرة في صرة (1)، وهذه الرواية وان كانت تعود الى فترة متأخرة، الا أنها يمكن أن تكون صورة تنطبق على العهد الرستمي ..

كان التجار يحملون من بلاد السودان الغربي الدرق اللمطية، فذكر الادريسي أنه بمدينة نول تصنع الدرق اللمطية التي لا شيء أبدع ولا أصلب منها ظهرا ولا أحسن منها صنعا، وبها يقاتل أهل المغرب لحصانتها وخفة محملها (2)، وأضاف أبو حامد الغرناطي، أنه يتخذ من جلد حيوان اللمط تراس يقال لها الدرق اللمطية، وهي خفيفة لينة لا ينفذها النشاب ولا يؤثر فيها السيف تكون بيضا كالقراطيس، ويوجد حيوان اللمط هذا في بلاد لمطة. فذكر ابن حوقل أنه «من سجلماسة الى لمطة معدن الدرق اللمطية عشرون يوما) (3) ويوجد في بلاد لمتونة، ومنها أودغست، وذكر القزويني أن (قيمة كل واحد منها ثلاثون دينارا» (4) والمهم في الأمر، أن هذه الدرق قد وصلت تاهرت، وقد كشف الدرجيني عن ذلك حين تعرض لحرب افلح بن عبد الوهاب مع يزيد بن فندين، فذكر أن أفلح جعل يتقي بدرقته حتى لم يجد فيها حصنا يتقي به شيئا فرمى بها» (5). اضافة الى ما سبق، كان التجار يجلبون الجلود من بلاد السودان، خاصة جلود النمور، المتوفرة بكثرة هناك، بل والنمور نفسها، فقد كانت احدى السلع التي تصل المشرق من بلاد البربر والمغرب (6)، والنمور هذه من بلاد السودان كذلك جلد حيوان البطي التي يعمل منه المجن وذكر القزويني أن ثمن المجن الواحد ثلاثون دينارا ومن خاصيته أن الحديد لا يؤثر فيه (7)، وكان من بين السلع كذلك، الصمغ، وقد أشار البكري الى وجوده في منطقة أودغست والى وصوله

6

،

21:

T. LEWICKI، Quelques، p. 11. (1)

59:

91:

(2) الادريسي صفة، ص:

(3) ابن حوقل: صورة،

(4) القزويني:: آثار البلاد

6

ص

ص

58:

(5) الدرجيني: طبقات، ج 1، ص

54:

(6) الجاحظ: التبصير بالتجارة، نشر حسن حسني عبد الوهاب،

ابن الفقيه: مختصر، ص: 87.

(7) القزويني: آثار البلاد

، ص

26.:

ص

280

٢٨٠ / ٣٢١