العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٧٣p 909/a 296_p 761/144
العلاقة السياسية بين تاهرت والقيروان:
كان نجاح ابن الأشعث في القضاء على الامامة الاباضية في القيروان، وفرار عبد الرحمن بن رستم يحمل معنى استمرار العلاقة العدائية بين العباسيين والاباضيين (1)، ويظهر هذا في التفاف هؤلاء حول أبي حاتم وتجهيز العباسيين
طابع
حسب
العلاقة
بينهم
،3
ص
59:
ونسبوا
الخلافة، ويعتبرونها حقا لكل عربي حر، ثم عدلوا عن قولهم هذا بدخول (1) كان الخوارج يعارضون حصر الـ جماعات من غير العرب الاسلام فنادوا بأنها حق لكل مسلم توفرت فيه شروطها، أنظر: حسن ابراهيم حسن: تاريخ الاسلام، ج 2، ص: 3، ويذكر ابن حزم أن أسلاف الخوارج كانوا أعرابا أنظر: الفصل في الملل والنحل، ج 2، ص: 156، لهذا اعتبر الخوارج العباسيين مغتصبين للخلافة فميز العداء، لكن الاباضيين فضلوا اللجوء الى القعود والتقية بعدما رأوا قسوة العباسيين ازاء خصومهم، وكانوا يرون أنه ليس في أن ظهر فجور هؤلاء في ذات أنفسهم وظهرت المناكر على أيديهم ما يخرجهم من ملة الاسلام انظر: الورجلاني: الدليل، ج: 46، وذكروا عن الربيع بن قوله: «صلوا خلف كل بار وفاجر انظر: الشماخي: مقدمة التوحيد، ص للرسول قوله: «اطيعوهم ما أقاموا فيكم الحمس وفي حديث ما لم يمنعوكم الخمس» الورجلاني: 65. كذلك، فأن الاباضية لا يرون الخروج الا اذا كانوا متأكدين من النصر، الدليل، ج انظر: ابن حزم: المصدر السابق ج 4، ص: 172 وربما كذلك لاعتدالهم من الامامة فهم يجيزون امامة المفضول مع وجود الافضل انظر: أبوزكريا: السير، ورقة: 46، وذلك عن الربيع بن حبيب في جوابة عند خروج ابن فندين وربما لهذا لم تتعرض الخلافة لهم بسوء بالاضافة إلى موقفهم من فوق الخوارج الأخرى فالاباضيون يبراون من الصفرية والازارقة، انظر: محمد بن الحاج يوسف اطفيش: الرد على العقي، ص: 24، فكان العداء بين العباسيين والاباضيين فاترا، يدل على ذلك اقامة أبي عبيدة في البصرة، وزج أبي اليقظان في السجن مع المتوكل، انظر: ابن الصغير السيرة، ص: 27، وعلى العموم فقد كان الأباضيون (مجرد فرقة من الفرق الدينية ليس لها نشاط حيوي، انظر: LIVI DELLA VIDA ليفي دلا فيدا مقال «خوارج» دائرة المعارف الاسلامية، ج 8، ص
3
ص
274:
- 73
-