نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٨١- 155 -
وتكافله فسلم من الاقات الاجتماعية رغم كل التيارات الزاحفة التي تعمل على تقويض أركانه، وتفكيك وحدته وانسجامه، فصار المسلم العاقل النزيه يعمل الصالحات، ويتجنب الموبقات، وكل ما يؤدى به الى البراءة حتى يسلم من سخط الله عليه، وعدم رضا المسلمين عنه، وحتى يخرج من الدنيا مسلما طاعرا تقيا، امتثالا لقوله تعالى: "يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وبنفس مطمئنة راضية كي يتولى الأطهار وب تجهيزه والصلاة عليه مودفنه في مقابر المسلمين
(1).
(+)
بعد دعاء التحليق مباشرة وقبل الافتراق يتقدم المرشد بدرس توجيهي والحاضرون واجمون فيستغل تلك اللحظات المؤثرة بالموت فيؤكد على عظمة الله القهار موالايمان بدينه الذي ارتضاه لعباده، وتجنب الموبقات ومعصية الله ورسوله، واتباع الهولى والانسياق وراء الدنيا ونسيان الآخرة، ويؤكد على حسن المعاشرة والمتسارعة الى التوبة قبل الافتراق والرحيل الحتمي، ويعالج مشكلة اجتماعية ان حدثت في ذلك الأسبوع أو تلك الأيام موما الى ذلك مما يقتضيه المقام، فيحرض على تنفيذ الوصية، ورعاية الأرامل والأيتام وحقون الضعفاء والمحتاجين، وما الى ذلك مما يخدم المسلحة العامة والتعاون والانسجام بين أفراد
المجتمع لتحقيق التكافل الاجتماعي الى غير ذلك مما يقوى العزائم، والايمان بدين الله تعالى وانتهاج سيرة الرسول (محمد صلى الله عليه وسلم (فاذا كان الميت عالما أو شيخا للعزابة فان كل قرى الوادى تشارك في جنازته، فتتخذ الاجراءات الكفيلة باستقبال المحدد الوافدين، فيتحول الموكب الجنائزى الى مهرجان توديع يستمر ساعات طوالى كثيرة يتقدم الخطباء نيابة عن حلق العزابة والمساجد في كل قرى الوادى لتقديم التعازي، وا وذكر مناقب وأعمال وتضحيات الفقيد والترحم عليه، وتشجيد الهمم والعزائم لتكوين الأخلاف لأولئك الأسلاف، فاذا كانت الشخصية الراحلة تتمتع بسمعة واعتبار فان الدوائر الرسمية في الولاية والبلدية والدولة توفد ممثلين عنها للمشاركة بالحضور والقاء الكلمات نيابة عن هيئاتها، ووزاراتها وخاصة الرئاسة كما حدث لمهرجان توديع الامام الشيخ بيوض رحمه الله، وأشبه به توديع الشيخ يوسف حموة على والشيخ عبد الرحمن بكلي رحمهم الى مثواهم الأخير، هذا ما عليه الوضع حاليا لكن من المؤكد أن الكلمة التوجيهية عادة قديمة، جرت العادة في قرى ميزاب منذ أمد أن يقرأ العزابة والطلبة
(+++++)
(1) سورة آل عمران
:
يں
102 •
(+++)
الله
(+) هذا متوارث منذ قرون، ومرتبط بموضوع "الولاية والبراءة)، (++ (يظهر والله أعلم أن التجمهرات الضخمة مثل هذه لم تكن تحدث بهذا الشكل الألخيرا في عهد الاستقلال لتوفر عوامل موضوعية كوسائل الاتصالات والمواصلات فيفد اليها القاصي والداني بسرعة فائقة أما قديما فتلك الوسائل غير متوفرة اذ لا تصل الأخبار، بسرعة، بالاضافة الى ما يتخذه الأباضية كما ينص عليه الفقه من أن من السنة " تعجيل دفن الميت الا أنه بعد الدفن تصل الوفود تباعا لتقديم التعازي، وفي هذا عادات وتقاليد في الاستقبال … (+ + + (توفي بمدينة القرارة مسقط رأسه انظر: ناصر محمد: العلماء لا يموتون، مقال نشر بمجلة: العصر، عدد السنة 18 ربيع الأول 1402 هـ / 14 يناير 1982
(++++)
يوم
8
ربيع الأول 1401 هـ / 14 يناير 1981 م
6
28 ديسمبر 1984 م. عين نائبا أو لا للشيخ بيوض في رئاسة
مجلس عمي سعيد و أصبح رئيسا له بعد وفاة الشيخ بيوض يوم 8 ربيع الأول 14/ 04404 يناير 1984 (+ + + + +) توفي بمدينة بريلين يوم 3 جمادى الأول 1406 هـ / 13 يناير 1986 م. وكان ريشي
مجلس عمي سعيد" بعد وفاة الشيخ يوسف