نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢١٤- 188
والاقات الاجتماعية فأنقذ المجتمع من كل ما يهدده بالتفكك والاضمحلال، فتولد في هذا المجتمع بدافع الايمان وحب الخير ذلك التعاون الذى يظهر في السراء والضراء، والاهتمام بالسلوك العام والاداب العامة، وتتبع الشخص في مظاهر حياته من كل نواحيها فيعتز به اذا نجح في المجال الاجتماعي، ويشملز منه اذا ارتكب ما يخل بالشرف والقيم الشخصية، فيعده المجتمع مجرما، فينأى
عنه اذا ظل في عناده وضلاله وعدم تقبل نصائح اخوانه، فيعزل عن المجتمع وفي ذلك وضع حد للعدوى حتى يسلم بقية أفراد المجتمع، فالروابط الاجتماعية روحية لتماسك المجتمع على الطاعات وعمل الخير، ولذلك ظل قويا اجتماعيا رغم السنين العجاف التي مرت به فزاد ته تضامنا و تساندا. أما اذا انحرف عن الطريق، وانغمس في حب الدنيا ونسيان الآخرة، تنفك عراه، وتتلاش قيمه، فلا تزيده الأنانية الا انغماسا في الملذات، وبالتالي زواله بتأكله من الداخل فينفسح المجال للبدع، والأناء والمحسوبية وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
j