نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٧٠-43
شخصية ابي عبد الله محمد بن بكر
(2)
(1).
قال في شأنه ابو العباس: " الداود الذى تطالت دونه الاطواد، والبحـ الذى لا يقاس به التلاد أقامه الاباضية مقام الامام في جميع الامور والاحكام لم يبايخ اماما اذ لو نسبت لكان اول من يستحقها لما يتمتع به من مؤهلاتها ولما له من منزلة رفيعة في قلوب الناس المحيطين به في عهده، از لو اتجه اتجاها سياسيا ودعا الناس الى بيعته لأجمعوا عليه، وكان خليقا ان يفوز بها ". ولكن لم يفعل فاتجه اتجاها آخر بعيدا عن السلطة والسياسة والنفوذ، متجنبا الفتن وسفك الدماء، والتهافت على الحكم، فصار يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة الى اقامة دين الله، وعبادته حق العباد قره و تنفيذ أحكامه وشريعته. بمقتضى ما نص عليه القرآن الكريم، وسنة الرسول محمد (ص) وانتهاج سيرة المفتين أثره في خير القرون (3) فقد صدقت فيه فراسة شيخه ابى نوح سعيد بن زننيل (4) فكأنمور الابانية بتقوا مومايه و الخللاقه، وسيرته، فنظام العزابة وضعه لترسيخ العقيدة. الاسلامية الصحيحة في القلوب، والاخلاق الاسلامية في المجتمع المسلم، وتنظيم. تعاونه على البر والتقوى للمحافظة على الجماعة الإباضية حتى لا تتعرض للاضمحلال والزوال.
•
*
في يتمتع ابو عبد الله بشخصية فذة لما يتصف به من مؤهلات ومروة هو وتقوى و ورع، وتفان النصرة الحق، والذوله عن حمى الله، وتبليغ رسالاته نجوانب شخصية الامام أبي عبد الله كثيرة يمكن الاشارة اليها بايجاز فيما يلى
1 - التواضع في كل أموره و مع تلاميذه، مما يدل على عمة الرجل وسمو مقامه
نهو يبغض أن يخص نفسه بشيء دون غيره، بل يأبى أن يفاضل على غيره وأمثله ذلك كثيرة من سيرته وسلوكه، يذكر عنه أبو زكريا أنه خرج من وارجلان وبلغ تين با ماوس (9) ارسل اليه من وارجلان اللفائف وشي أمن الجهار، فقال أبو عبد الله: وما نحن والهدايا فقبل الجهار وأكله ورد اللفائف
2
مثل هذا؟
ثلهم موقد قال له:
(5)
•
((6)
الايثار على نفسه: اتجه ذات مرة الى واغلانة وكان مع التلاميذ فاهدى اليه موسى ابن كانون رطبا وقتاء نعلم أنه أثره بها دونهم، فقال له: ياموسى أعلي تجترئ (6) فأمره بتجزئة ذلك وتقسيمة على التلاميذ فأخذ وعبس وتجهم في وجهه .. أولى من أوثر .. ودعنى أطيب نفسا بما يقر عيونهم. فقد بلغ اهتمام أبي عبد الله بالطالبة وأمورهم فصار يعيش بينهم، ولا يريد أن يخص دونهم شي "، أويؤثر نفسه عليهم، فكان يقسم ما يهدى اليه بينهم وان لم يمكن ذلك منح اليه اسفارهم، أو من يحتاج منهم
(
واعم
منحه
1) الشماخي: المصدر السابق، عن 384. نفس الوصف عند الدرجيني مع تغير بعض تطالت و التماد مقابل التلاد لبقات. . 37772.
الحروف كقوله " تضالت " مقابل (2) على معمر: الاباضية (3) نفس المكان (4) أبو زكريا سير 173.00
•
•
179/ 4
(5) انظر ابا زكاريا:: سليو - و 182 الدرجيني: طبقات … 1/ 189
(*)
على الطريق ما بين وأرجلان وأريخ. انظر الجعبيرى نظام سليم، … ص 41
فهي الهامش رقم 1
(6) (7) الدرجيني: طابقات: 85384/ 2 - الشماخي: السير … ص 388 ا (7) على معمر: الاباضية
187/ 4 …
1
!
1
!