النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

189

:

ونستعرض باختصار طرق توليه بقية الأيمة الرستميين في الآتي (1) أبا بكر بن أفلح - 258 - 260 هـ إختير للامامة وفاة أبيه، ومقتل أخيه أبا اليقظان. إذ لما توفي الإمام أفلح اجتمعت الإباضية فلم يصيبوا في أولاد أفلح إذ فقدوا أبا اليقظان أرجح عندهم من ولد أبي بكر

(1) <<

وقد ظهرت معارضة واحتجاج العديد من الفقهاء على تقليد التوريت الذي بدأ يستقر كقاعدة دستورية في الدولة الرستمية. داعين إلى إرجاع أمر الإمامة شوري، وأن يتم بالإنتخاب العام، حيث يذكر بن الصغير أن أحد علماء الإباضية البارزين وهو عبد العزيز بن الأوز كان ينادي بأعلى صوته: الله سائلكم معا شر نفوسه إذا مات واحد جعلتهم مكانة آخر ولم تجعلوا الأمر للمسلمين وتردوه إليهم فيختارون من هو أتقى وأرضى>> (2)

غير أن هذه المعارضة لم تلق أي إقبال، إذ يبدو أن قبيلة "نفوسه" القوية والضخمة العدد والتي استقرت ب"تيهرت" هي التي سعت للحفاظ على حصر الإمامة في الأسرة الفارسية الرستمية ربما بهدف للحفاظ على مصالحها الاقتصادية والسياسية.

(2) أبا اليقظان محمد بن أفلح 260 - 281 هـ تنازل له أخوه أبو بكر بن أفلح عن الإمامة وقد

اجتمع عليه عامة المسلمين فولوه على أنفسهم ولم يكن منهم في توليته اختلاف >> (3). كما اشتهر بسياسته العادلة وحسن سيرته في الرعية حتى أن الناس يشبهونه بجده عبد الرحمان بن رستم (4) وكان المغرب كله مفتونا بهذا الرجل >> (5)

>>

(3) أبا حاتم يوسف بن أبي اليقطان (281) - 294 هـ عندما توفي أبوه أبا اليقطان كان قد خرج في جيش لحماية بعض القوافل، فلما رجع إلى تيهرت استقبلته جماهير الناس مبايعة له عند مدخل المدينة () وقد تم تنصيبه دون استشارة العلماء والفقهاء وأهل الرأي، حيث أنه لما مات أبو اليقطان قامت العوام وأهل الحرف ومن لفلفهم، فقد موا إبنه أباحانتم بلا مشورة أحد من الناس ولا

من القبائل ولا من غيرهم

(7) <<

(1) ابن الصغيرة تاريخ الأيمة. ص 59.

(2) نفس المصدر، من 61.

(3) أبا زكريا: سير ص 147

(4) ابن الصغير: نفس المصدر ص

(5) نفس المصدر 85 (6) الحريري: الدولة الرستمية. 61.

89

A

(7) ابن الصغير نفس المصدر. ص 89