النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

257

الإنسجام بين

(5) يتولى الشيخ الإشراف العام على كافة الهيئات في المدينة بالتوجيه والإرشاد العام لتحقيق جميع الفئات حول ثوابت المجتمع. (6)) إن الشيخ بإعتباره المرشد الروحي العام، يتولى الوعظ والإرشاد والإشراف على قطاع التعليم والتربية الدينية في المعاهد الحرة. إذ يعتبر كافة أعضاء فئة الطلبة من العزابة وإيروان وإيمصوردان تلاميذ للشيخ.

(ب) إختصاصات الإمام: يأتي الإمام في المرتبة الثانية بعد شيخ العزابة، لذلك فهو غالبا ما يتقاسم مع الشيخ، وظائفه، وأهم إختصاصات الإمام هي:

(1) تحرير عقود الزواج والمعاملات التجارية والسهر على سلامتها وشرعيتها، بالإضافة إلى تحرير الفتاوى والقوانين العرفية الصادرة من الحلقة، وفي حالة غياب الإمام يتولى المؤذن القيام بهذه المهمة (1)، أما في الوقت الحاضر فإن العقود تحرر طبقا للقوانين السارية المفعول عند الموثق

الرسمي.

(2) الإمامة في الصلوات، كما يتولى الوعظ والإرشاد وإلقاء خطبة الجمعة بتفويض من الشيخ عند عجزه أو عدم إستطاعته القيام بذلك. (2) (3) الإنابة عن الشيخ في إمتحان من يريد الدخول لهيئة إيروان بأن يستظهر القرءأن عليه

كاملا. (3)

(جـ) اختصاصات وكيلا الأوقاف: يتولى وكيل / وكيلا الأوقاف صلاحيات هامة في إدارة وتسيير الأموال التابعة لقطاع أمر شيدو"، بالإضافة إلى ذلك، يستطيع أي شخص تعيين وكيل المسجد کوكيل مباشر على أمواله التي يوقفها لغير الهيئات الدينية (4)، إلا أن ذلك يعد عملا ثانويا، إذ تعد الوظيفة الأساسية لوكيل المسجد هو الإشراف على تسيير الأوقاف العامة باعتباره مفوض عام للأوقاف (5)، ويقوم في هذا المجال بمهام ومسؤوليات كثيرة أهمها مايلي: (6)

(1) أسماوي: نظام العزابة، ص 68، 70 خليفات: النظم الإجتماعية. ص (2) أعوشت: وادي ميزاب، ص 105.

(3) أسماوي: نفس المصدر، ص

69

36

Marcel MERCIER : Etude sur le waqf Abadhite et ses applications au MZAB، ancienne maison (4) Bastide - Jourdan - Jules Cabronel، Alger، 1972 P 120

(5) ويسمى باللغة الأمازيغية الوكيل ومرشيدو"، ويوجد مثل هذا النظام أيضا في منطقة القبائل، وفي الدولة الرستمية كان هناك موظفين خاصين يقومون بجمع الصدقات والزكاة وتوزيعها على الفقراء. أنظر:

MERCIER op، cit، P. 121

(6) خليفات: نفس المصدر، ص 37. حمو النوري: دور المزابيين. ج (1) ص 139. أعوشت نفس المصدر، ص 105