النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

258

بالطلبة

(1) - الإشراف على تسيير بيت مال العزابة والسهر على تنفيذ الأوقاف العامة المتعلقة والمسجد والمدارس الدينية، وتصريف أموالها فيما يعود بالنفع العام، مثل تجهيز المسجد وإصلاحه وصيانته، أو توسيع المدارس القرءانية وبنائها والعناية بالأوقاف العقارية، مثل الديار و البساتين والأراضي، وضمان حسن استغلالها وإستثمارها وتنمية مواردها بالطرق المشروعة.

(2) - السهر على تنفيذ الأوقاف ورشادة توزيع ربوعها وصدقاتها على من يستحقها بالعدل في كامل السنة، سواء كان داخل المسجد أو خارجه، والتكفل بتخزين المواد الغذائية التي تدخل في ريع الحبوس.

(3) - مراقبة تسجيل الحبوس ومدى توافر الشروط الشرعية فيها، ويقوم في هذا الصدد بمسك دفتر خاص يسجل فيه الأوقاف، ويراقب مدى تنفيذ الناس لها، ويتأكد من سيرة وأخلاق الشخص الذي يبعث بالصدقة، ويتحرى عن مصدر الأموال، إذ يجب أن يكون مال الموقف قد إستوفي بالطرق الحلال، ويرجع إليه وحده قبول أو رفض الأوقاف المتعلقة بالمسجد أو بـ "تنوبا (1)، بعد أن يبحث مدى توافر الشروط الشرعية فيها، بالإستناد إلى الكتب الفقهية الإباضية وبإستشارة الشيخ والفقهاء، كما يقدم إليه طلب إنقاص مقدار تنوبا إذا كان مبالغا فيه. ووكيل الأوقاف يخضع في تأدية مهامه لرقابة الشيخ والأربعة الكبار (2)، لأنه غالبا لا يكون من هؤلاء الأربعة (3)، لذلك فهو يلتزم بإستشارتهم الدائمة، كما يجب عليه إطلاع مجلس العزابة بسجلات الأوقاف وإيراداتها ومصادرها وتقديم عرض عن تنفيذها والمشاكل التي تعترضها، فيتناقش المجلس حول المسائل و القضايا الهامة ويصدر فيها قراراته بالأغلبية، بينما يترك المسائل الثانوية والتفصيلية للسلطة التقديرية للوكيل.

(د) اختصاصات عرفاء التعليم: يتولى هؤلاء، الإشراف على نظام التعليم الحر، وكل ما يتعلق به من مسائل وقضايا، مثل تنظيم المحاضر القراءانية وتسييرها البيداغوجي والمالي، وشؤون تربية الأولاد وتنشئتهم ويعتبر العرفاء تلاميذ الشيخ العزابة، لذلك فهم يخضعون لرقابته ويتلقون منه التعليمات والإرشادات حول الأمور الهامة، بينما تكون لهم السلطة التقديرية في تصريف المسائل

التفصيلية.

•

(1) تنوبا" من "تتوبقا" بمعنى الضيافة ومعناها الإصطلاحية الوقف الذي يوصي به المتوفي المرتبط بالعقارات خاصة الديار، ويلتزم صاحب الدار حتى وإن كان مؤجرا بدفعه سنويا على شكل مواد غذائية توزع على الطلبة

وقراء القرءأن بالمقابر.

MERCIER : Etude sur le Waaf Abadhite P. 121، 122 (2)

(3) أسماوي: نظام العزابة. ص 72.