النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

268

(2) السهر على تطبيق التشريعات العرفية والقرارات الصادرة من حلقة العزابة و المتعلقة بتنظيم الزواج والعادات والتقاليد، وتقوم في هذا الصدد بـ:

- 1

العزابة. (1)

السائدة.

مراقبة المهور التي تقدم بمناسبة الزواج، ومدى مطابقة قيمتها للمبلغ المحدد من طرف

2 - مراقبة ومعاينة الهدايا التي تقدم قبل حفلة العرس، للتأكد من مدى مطابقتها للتشريعات

$1

3 - مراقبة حفلات العرس حتى لا تخرج عن نطاق الأخلاق، ولا يقع فيها التبذير في المصاريف والأموال، وتوجيه العادات الشعبية الأخرى حتى لا تخالف المقاصد الشرعية العامة. (3) إصدار حكم البراءة والعزل ضد النساء المخالفات لتشريعات العزابة أو اللائي يرتكبن ما يعتبر مسا بالأخلاق، فضلا عن الجرائم والكبائر. ويساعد العزابيات مخبرات خاصات ينقلن لهن ماوقع من مخالفات ويتحققن منها، فإذا كانت المخالفة بسيطة، يقمن بتنبيه المرأة المخالفة بالموعظة الحسنة، فإن لم ترتدع أو كانت المخالفة تشكل "كبيرة (2) فإن العزابيات يعلن على لسان كبيرتهن "ماما شيخة حكم البراءة والعزل" ضد هذه المرأة أمام الملاء بالمسجد النسوي. أما إذا ارتكبت المخالفة من طرف بنت قاصرة، فإن أمها تكون مسؤولة بدلا عنها، وتتحمل عقوبة "البراءة والعزل" حتى تكون حريصة على تربيتها ومراقبتها (3) ولا ترفع عقوبة العزل عن المرأة إلا بعد تقديم توبتها

الى هيئة تمسردين، وقبول هذه الهيئة لتوبتها. (4) التكفل بحل الخلافات الزوجية والاصلاح بين العائلات المتنازعة، فالمرأة إذا نشزت عن زوجها و عقته دون وجه حق، فله أن يلجأ الى العزابيات فيصدرن في حقها حكم العزل الذي لا يرفع عنها حتى ترجع إلى زوجها.

(5) الدفاع عن حقوق المرأة ضد التعسفات والتجاوزات، بحيث أن المرأة التي يهضم حقها أو حقوق أولادها من طرف زوجها لها أن تشتكي إلى هيئة تمسردين، فتقوم هذه الأخيرة بإخبار حلقة العزابة بحالتها، فتصدر حكم البراءة والعزل" ضد زوجها، ولا يرفع عنه هذا الحكم إلا إذا وفي لها بحقوقها وقدم توبته للعزابة. (4)

(1) إن المهر والهدايا التي تقدم في الزواج تحدد قيمته من طرف العزابة في كافة مدن مزاب، وهذه القيمة موحدة بالنسبة لجميع الناس سواء كانت العائلة غنية أو فقيرة و بغض النظر عن وضعية الفتاة وجمالها. ويساهم ذلك في تحقيق العدالة الاجتماعية التي هي من أهداف الديمقراطية الفعلية بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الأفراد

>>

لإكمال نصف دينهم. (2) اختلف الفقهاء حول تعريف الكبيرة، والرأي الراجح أنها هي كل معصية أو جبت الحد>>، أو <<هي المعاصي الكبيرة حتى وإن لم توجب الحد أنظر: أبي العباس أحمد بن حجر المكي (909 هـ/974 هـ): الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار المعارف، بيروت، لبنان، 1982 مج (1) ص.5.

(3) أسماوي: نظام العزابة. ص 147 148.

(4) نفس المصدر، ص 147.

<<