النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٨

24

(1).<<

حتى أن الإمام يعقوب ابن أفلح وهو في الطريق هاربا إلى وارجلان قال لأصحابه إنكم لا يجتمع منكم ثلاثة نفر، إلا كان عليهم الطلب، إفترقوا فقد إنقطعت أيامكم وزال ملككم»». (1) ولما وصل الإمام إلى وارجلان والتقى بأصحابه، عرضوا عليه الإمامة فأبي قائلا قولته المشهور لا يستتر الجمل بالغنم >> (2) لإدراكه لخطورة أعداء الإباضية وقوتهم، ولذلك فقد تركزت الجموع الإباضية في أماكن منعزلة وحصينة، تبعدهم عن الأطماع، وتمكنهم من الدفاع عن وجودهم، وبدأ شيوخ الأباضية وعلماؤهم وأهل الرأي فيهم، يفكرون في وضع تنظيمات تسيرهم وتحافظ على مذهبهم ووحدة جماعتهم وفقا لما تتطلبه " حالة الكتمان طبقا لفكرهم السياسي، والتي تقتضي إعتزال الثورة ضد المستبدين واتباع أسلوب التقية، وعدم محاولة نشر مذهبهم خارج جماعتهم، وإنما المحافظة على ما تبقى من وجودهم بواسطة التنظيم الداخلي، لتحقيق التماسك والتضامن بينهم، مع تركيز الإهتمام على التربية والتكوين الديني لأفراد جماعتهم.

،

(1) - الدرجيني: طبقات. ج (1) ص 105 (2) 1 عدس أنه منتج ج (1) ص. 105