النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٠

26

ونذكر من هؤلاء الذين ساهموا في إنشاء هذا النظام (1).

الشيخ إبن زرقون، وضع عدة أسس للتنظيم السري للحلقات.

- الشيخ سحنون إبن أيوب، واصل تنظيم الحلقات وتخرج على يديه مجموعة من العلماء. - الشيخان أبو القاسم يزيد إبن مخلد، وأبو خزر يغلى إبن زلتاف الوسيانيان، وضعا بعض القواعد، وطورا تنظيم الحلقة

(2):

المرحلة الثانية: تقنين نظام الحلقة وتطوير عملها النصف الأول من القرن 5 هـ) أدى استمرار حلقات العزابة ونشاطها على يد علماء الإباضية لمدة قرن من الزمن، إلى ظهور قواعد وتقاليد ثابتة في تسييرها وتنظيمها، بحيث أن المرحلة الإنتقالية التي دامت قرنا كاملا - القرن + هـ)، سمحت للإباضية بإكتساب تجربة كبيرة في التنظيم الديني السري، للحفاظ على مذهبهم ونشره، وفي مطلع القرن الخامس الهجري (حوالي 409 هـ) وضع الشيخ أبو عبد الله محمد ابن بكر النفوسي الفرسطاني (3) نظاما كاملا شاملا لسير حلقة العزابة وقنن الكثير من القواعد السلوكية التي كانت تحكمها، على أن حلقة العزابة حتى هذه الفترة، كانت عبارة عن حلقة دينية بحتة للتدريس والتربية منعزلة تماما عن الأمور السياسية والدنيوية، ولم تتحول إلى هيئة سياسية إلا بعد فترة من تأسيسها بوادي مزاب.

<<

أما بداية نشأة هذا النظام فترجع إلى الشيخ أبوزكرياء فصيل اليراسني (4): حيث تروي المصادر الإباضية أن هذا الشيخ بعث إبنيه زكرياء ويونس في وفد للإلتقاء بالشيخ محمد إبن بكر، ليطلبوا منه وضع نظام لحلقة العزابة، فالتقوا به في مدينة تقيوس" بعد عودته من القيروان أين كان يتعلم علوم الدين، وكان يريد الإتجاه إلى بلدة تاجديت" للإستزاده من علم الفروع فألقوا إليه بوصاية الشيخ أبي زكرياء بضرورة وضع قانون للحلقة، فرفض ذلك لصعوبة الكلفة ومشتقتها، أنه ما لبث أن قبل القيام بهذه المهمة بعد إلحاحهم الشديد عليه، طالبا منهم أن يمهلوه مدة أربعة

غير

(1) صالح آسماوي: نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزات رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في التاريخ الإسلامي، معهد التاريخ، جامعة الجزائر، إشراف: د. موسى لقبال السنة الجامعية 87/ 86،

صان

20.19

21

(2) خليفات: النظم التربوية. ص (3) من فقهاء الطبقة الثامنة (350 هـ إلى 400 هـ) حسب ترتيب الإباضية لمشائخهم ولد بفرسطاء بجبل نفوسة في النصف الثاني من القرن 4 هـ، أخذ العلم من الشيخ أبي زكريا فصيل، والشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل وغيرهم، عرف بكثرة تنقله لنشر المذهب الإباضي، توفى سنة 440 هـ، ب (أجلو) قرب وارجلان أنظر: أسماوي: نفس المصدر، ص 42.40. (4) من علماء الطبقة الثامنة (350 هـ - 400 هـ) من قبيلة يرأسن إشتهر بعلمه وذكائه وهو من فقهاء جربة (تونس) المشهورين أنظر الدرجيني: طبقات. ج (1) ص 157 وما بعدها

"

MALKA" P. 98 Art