النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

أولا: موضوعات الشورى:

315

تتمثل موضوعات التشاور التي يختص بها مجلس كبار العشيرة فيما يلي:

(1) تنفيذ القرارات والتشريعات الصادرة من الهيئات العرفية الأعلى منها درجة تبعا للتدرج الهرمي السلطوي في المجتمع، مثل التشريعات العرفية المتعلقة بتنظيم الأعراس والعادات الإجتماعية الصادرة من حلقة العزابة ومجلس الأعيان وأحكام البراءة والعزل التي تصدر من حلقة العزابة ضد أحد أفراد العشيرة. كما كان هذا المجس في القديم يسهر على تنفيذ الأحكام القضائية التي تصدر من حلقة العزابة أو مجلس عمي سعيد الكونفدرالي

(1)

(2) فض الخصومات ومعالجة النزاعات والتوترات التي تنشأ بين أبناء العشيرة وإيجاد الحلول المناسبة لها بالتشاور والمصالحة حفاظا على وحدة العشيرة وتماسكها، لكن هذا المجلس لا يتدخل إلا في القضايا التي لا تستطيع المجالس العائلية معالجتها مثل فض المنازعات التي تنشأ بين العائلات (2)، وفي القديم كانت الأحكام التي تصدر عن هذا المجلس لها نفس صفات الأحكام القضائية، إذ كان الحكم يكتب في سجل ويشهد عليه، ويحوز قوة الشئ المقضي به، وعلى المتخاصمين تنفيذه، وكل من رفض الرضوخ له يرفع أمره إلى حلقة العزابة التي تصدر عليه حكم البراءة والعزل" على أن للمتخاصمين الحق في إستئناف هذا الحكم أمام حلقة العزابة لتعيد النظر فيه (3)

(3) حماية ومراقبة كافة أبناء العشيرة سلوكا وسيرة وتقديم يد المساعدة إليهم في حالة الحاجة، فإذا أنحرف أحدهم أو خرج عن الأعراف السائدة، يستدعيه المجلس إلى دار العشيرة، ويعقد له جلسة وعظ وإرشاد وتوبيخ محاولا إصلاحه بالحسنى، فإن تمادى في عمله، استدعيت الجمعية العامة للعشيرة وأخبرت بأمره واتخذت في حقه عقوبات تأديبية مثل التعزير والجلد، فإذا تمادى الشخص رغم ذلك في مخالفاته يرفع أمره إلى حلقة العزابة التي تصدر في حقه حكم "البراءة والعزل. (4). أما في الوقت الحاضر فإن مهمة المجلس لا تتعدى الموعظة والنصح والتوبيخ، ولا يملك توقيع عقوبات تأديبية جسدية على المخالفين.

(1) 28. MERGHOUB : Le Développement Politique. P آسماوي: نظام العزابة، ص 103. (2) 28. MERGHOUB : Op، Cit، p آسملوي نفس المصدر، ص 104 دبوز نهضة الجزائر الحديثة، ج (1) ص

235

(3) الشيخ بزملال: لقاء 93/ 6/15.

:

(4) دبوز نفس المصدر: ج (1) ص،235 236 أسماوي: نفس المصدر، ص 104. خليفات: النظم الإجتماعية، ص 48.