النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

317

الإقتصادي لكل عائلة، حتى لا تقع على كاهل الفقراء (1).

7 - تعبئة أفراد العشيرة للقيام بالأعمال التطوعية الجماعية المسماة بـ "تويزا" لإنجاز بعض الأشغال العامة مثل إصلاح الطرقات وبناء السدود ونحوه.

ونشير إلى أن العشائر في الوقت الحاضر تختلف قوة وضعفا في أداء هذه المهام حسب حالة وظروف كل منها، فأغلب العشائر لا تزال تقوم بدور إجتماعي واقتصادي وسياسي فعال في المجتمع، بينما فقدت بعضها هذا الدور وانحصر مجال عملها في بعض المسائل الإجتماعية

المحدودة.

ثانيا: إتخاذ القرارات:

ليس لمجلس كبار العشيرة والجمعية العامة، عدد معين ومحدد للدورات، وإنما يختلف ذلك حسب العشائر والمدن، كما لا نجد تقاليد وقواعد ثابتة وموحدة لسير الجلسات وإتخاذ القرارات، غير أن إجراءات الشورى وطبيعتها ونطاقها تختلف في كل من المجلسين فالمواضيع السرية أو التي تتطلب السرعة، تنحصر فيها الشورى في مجلس" كبار العشيرة"، أما المواضيع الهامة التي تتطلب إستشارة الشعب فتعرض على الجمعية العامة للعشيرة. ونتناول هذين النوعين من الشورى فيما يلي:

أ) مجلس كبار العشيرة: ينعقد هذا المجلس بصفة دورية فى فترات زمنية متقاربة نسبيا، ودوراته تكون أكثر عددا من دورات الجمعية العامة، وهو ينعقد غالبا مرة واحدة في الشهر (2) وفي بعض العشائر يجتمع في كل 15 يوما (3)، ويتولى هذا المجلس النظر والتشاور في الموضوعات والمسائل التي ينبغي أن تعالج في سرية، بحيث يترتب على إذاعتها وإفشائها أضرارا على بعض الناس أو مسأ بحرمة وحقوق الأشخاص، وكذلك المسائل الإدارية والتنفيذية العادية التي تتطلب السرعة في

معالجتها.

ويجتمع مجلس كبار العشيرة برئاسة "أمقران" أو نائبه، وتطرح المواضيع للمناقشة والمداولة وتعطي الكلمة لكل عضو من الأعضاء ليبدي رأيه واقتراحاته فيها بكل حرية، وتعتبر كل الأصوات

(1) نفس المصدر، ص 103 ومن أمثلة ذلك الأتاوة السنوية التي كان يقدمها بنو مزاب للدولة التركية الجزائرية ومن بعدها الدولة الفرنسية المحتلة، حيث كانت تقسم على المدن، وفي كل مدينة تقسم على العشائر، وفي كل عشيرة تقسم على العائلات والأسر. ومن جهة أخرى فإن العشيرة المزابية في القديم كانت تتولى دفع الدية بالتضامن على القتلى، إذا كان القاتل من أبنائها ولم يستطع دفع الدية.

(2) المدني: كتاب الجزائر، ص 121 خليفات: النظم الإجتماعية، ص 47. (3) مثل عشيرة آت بامحمد في مدينة بني يزقْن الشيخ بزملال: لقاء 93/ 6/15).