النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢328
- 01 ممثل عن الجمعيات الرياضية.
- 01 ممثل عن جمعية التثقيف الشعبي، وهي الجمعية المكلفة بتنشيط حفلات الأعراس، وتعمل تحت الإشراف المباشر لحلقة العزابة، وقد منح لها ممثل بهذا المجلس نظرا لأهمية وظيفتها. 01 ممثل لهيئة الحراسة التقليدية بالمدينة (هيئة) إيمكراس) التي تهيكلت في شكل جمعية رسمية
معترف بها في السنوات الأخيرة.
01 ممثل عن قطاع التعليم الحر والرسمي.
وبهذا الأسلوب أصبح كافة المواطنين في المدينة، ممثلين في هذا المجلس العرفي بطريقة أو بأخرى، بل إن الفرد يكون ممثلا بهذا المجلس عدة مرات. فهو من ناحية يمثل بواسطة عشيرته التي ينتمي إليها والتي شارك في إنتخاب قيادتها، وهو من ناحية أخرى يمثل بواسطة المجلس الشعبي البلدي والمجلس الشعبي الولائي الذين إنتخبهما عن طريق الإقتراع العام السري والمباشر، وهو من ناحية رابعة يمثل من طرف الجمعية الثقافية أو الرياضية أو العلمية أو الخيرية، إذا كان مهيكلا فيها، وبالإضافة إلى ذلك فإننا إذا اعتبرنا مجلس العزابة هيئة تمثيلية لأنه يراعي في تشكيله إلى حد ما تمثيل أغلب العشائر في المدينة، فإن المواطن يكون ممثلا بطريقة غير مباشرة، للمرة الخامسة في هيئة الأعيان بواسطة العزابة، أنظر الشكل (8) والشكل (7) وبذلك يكون هذا المجلس بمثابة برلمان ديمقراطي حقيقي يعد - بالنظر إلى تشكيلته - أكثر تمثيلا للقاعدة الشعبية من المجلس الشعبي البلدي، ففي مجلس الأعيان يمثل الفرد بواسطة تمثيل كافة الأطر التنظيمية الرسمية أو العرفية التي ينتمي إليها، وهذا يسمح بتطبيق مبدأ التشاور الديمقراطي الواسع بين ممثلي مختلف الفئات، ويضمن التنسيق والإنسجام بين القرارات التي تصدرها هذه الهيئة، وإرادة وتطلعات المواطنين، وبالتالي يسهل تطبيقها على أرض الواقع (1) كما يملك الأفراد حق مراقبة ممثليهم وتوجيههم ونصحهم نظرا لسهولة الإتصال بهم بواسطة العشائر والجمعيات، أما المجلس الشعبي البلدي فيمثل المواطن فيه مرة واحدة دون الأخذ في الاعتبار تمثيل مختلف الفئات الإجتماعية والأطر التنظيمية التقليدية فيه، غير أن مجلس الأعيان ورغم هذا التطور في تركيبته نحو التمثيل الديمقراطي الواسع للقاعدة الشعبية ورغم تنامي دوره في السنوات الأخيرة - في العهد الديمقراطي - فإنه مازال محدود الصلاحيات والإختصاصات في تسيير الشؤون الإدارية العامة للمدينة وبذلك فهو يشكل هيئة استشارية تعتمد عليها البلدية والولاية في أدائها لوظائفها ومهامها، كما يشكل إطارا ملائما يعبر من خلاله السكان عن مطالبهم ورغباتهم ويشاركون في تسيير شؤونهم، وعليه فمن الضروري
(1) وهو ما نلاحظه بالنسبة للقرارات التي أصدرتها هذه المجالس في شأن الانتخابات البلدية والولائية سنة 1990، والإنتخابات التشريعية سنة 1991، حيث تولت مجالس الأعيان في كل مدينة من المدن المزابية، وضع القائمة النهائية للمترشحين الذين إختارتهم العشائر وتم تزكيتهم، في إطار القائمة الحرة، وقد اتبعت الأغلبية المطلقة المواطنين في هذه المدن قرارات مجالس الأعيان في هذا الشأن وانتخبت لصالح هؤلاء المرشحين وهذا يدل على الثقة المطلقة للمواطنين في هذه الهيئة.