النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

3.40

الفترة الأولى

صف (أ) السلطة (القايد)

الفترة الثانية

صف (ب) السلطة (القائد)

صف (ب) المعارضة (الخليفة) صف (أ) المعارضة (الخليفة)

(3) مبدأ التوازن في التمثيل: ومفاده أن الهيئات العشائرية بمختلف درجاتها تقوم على التوازن والمساواة في التمثيل لكافة المجموعات، دون إعتبار لقوتها العددية والمادية، فمجلس كبار العشيرة يجب أن يتشكل من ممثلي كافة العائلات تدارين)، ومجلس الأعيان يجب أن يتضمن ممثلي كافة العشائر في المدينة بدرجة متوازنة، بالإضافة إلى الوجهاء والزعماء السياسيين، وهذه القاعدة لا زالت مطبقة حتى اليوم. والتوازن في التمثيل يؤدي إلى تحقيق التوازن في المركز السياسي لكل جماعة (العائلات أو العشائر أو الأعراش)، وعليه فإن أي قرار يتخد في هذه المجالس أن يوافق عليه على الأقل أغلبية الممثلين، حتى يمكن تنفيذه بسهولة من طرفهم ولا يصدر بإرادة فردية لأحد الأشخاص، وبالتالي فإن تحقيق إتفاق الأغلبية لا يحصل إلا بعد مناقشات و مداولات ديمقراطية وحرة.

(4) قاعدة النيابة التدريجية: ومعناها أن الأفراد في المجتمع المزابي في نطاق المدينة يشاركون في إنتخاب مجلس الأعيان و "الحاكم" أي) الهيئة التنفيذية في (القديم) و (الهيئة الإستشارية للبلدية في الوقت الحاضر)، بواسطة فكرة النيابة المفترضة على مستويات - رغم أن ذلك لا يتم دائما بواسطة الإنتخاب العام السري، بحيث يتم التفويض الضمني للسلطة يتدرج بواسطة مجالس تمثيلية قائمة على أساس الترابط العائلي، فالأفراد الذين يشكلون الأسر المرتبطة بجد واحد، يفوضون سلطتهم إلى رئيس العائلة تدارت)، ليمثلهم في مجلس كبار العشيرة"، وهذا المجلس يفرض سلطته إلى الضامن ليمثله في مجلس الأعيان، ومجموعة الضمان الذين ينتمون إلى نفس العرش يفوضون سلطتهم إلى المقدم الذي يتولى الوظيفة التنفيذية، كما أن الضمان بدورهم يتولون إختيار الحاكم (أو القائد) رئيس الهيئة التنفيذية. وعليه فإن البلوغ إلى منصب رئاسة الهيئة التنفيذية أي الحاكم، لا يمكن أن يكون إلا عبر مستويات من الإرتقاء، يقوم فيه المجتمع بالغربلة والتصفية لإنتقاء أفضل العناصر، بمعنى أن إنتخاب رئيس مجلس الأعيان (الحاكم)، يتم بواسطة التعيين الإجتماعي، بالمرور على ثلاث درجات هي العائلة العشيرة، المدينة، انظر الشكل (14)، وهذا من شأنه أن يسمح باختيار أكفء العناصر من جهة، وبتحقيق الرضا الشعبي على "الحاكم" من جهة أخرى ونوضح فكرة النيابة التدرجية في الشكل التالي: