النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

360

وفي القديم كان لكل رفاقة" السلطة التقديرية في توقيع العقوبات على المخالفين، فكان أعضاء "الرفاقة" عند إعتقال أي مخالف يجتمعون في مجلس ويقررون العقوبة الواجبة عليه فتنفذ فورا. أما في العهد الاستعماري فإن المخالف كان يحول إلى "القايد" لينظر في أمره، وفي حالة غيابه يودع بالسجن الموقت لهيئة الأعيان (1)، أما في الوقت الحاضر فإن المجرمين يحولون إلى مركز الدرك الوطني أو الشرطة.

(2) - الدفاع عن المدينة: حيث كان يمكراس" في القديم بمثابة الجيش الذي يتولى حماية المدينة وتنظيم التعبئة العامة للتصدي للعدو.

(2)

(3) - تنظيم الحملات التطوعية لإنجاز الأشغال العامة كإصلاح الطرق والسدود وصيانة الأسوار والأبراج، ووقايتها من زحف الرمال … (3)، وذلك بالتنسيق مع مجلس الأعيان. وإيمكراس كانوا يستفيدون أحيانا من أموال الضرائب التي تفرض على الناس عند القيام بالحملات التطوعية التي يكلفون بمراقبتها (4).

4 - إغاثة المنكوبين في حالة الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والرياح القوية وغزو الجراد و الجفاف … إلخ (5) فيقومون بمهام الحماية المدنية تحت إشراف كل من العزابة والأعيان.

(5) - تملك هيئة إيمكراس إيمصوردان حسب التسمية السائد حاليا في غرداية سلطة سياسية هامة في حالة الأزمات والخلافات التي قد تمس الهيئة الدينية، فإذا وقع إنقسام خطير بين أعضاء هيئة العزابة - وهذا نادر الوقوع، فإن على إيمكراس أو إيمصوردان أن يتدخلو الحل

النزاع وتحقيق التفاهم حماية للوحدة والإنسجام داخل المدينة، فإذا لم توفق في حل الأزمة، تصدر قرارا بحل مجلس العزابة وتعيين مجلس آخر، فإن عارض المجلس المنحل تنصيب العزابة الجدد فإن إيمصوردان يستعملون القوة لتنفيذ ذلك (6). ولا شك أن هذه الصلاحية الهامة التي منحت لهذه الهيئة، تعد من إختصاصاتها الأصيلة باعتبارها مكلفة بحماية الأمن العام، وهي بهذه الصفة تشبه الجيش في الدولة الحديثة، الذي يتدخل في حالة الأزمات السياسية لحماية الوحدة الوطنية والأمن

VIGOUROUS : op. cit، P. 13 (1)

(2) أسماوي: نظام العزابة. ص 112.

(3) المدني: كتاب الجزائر، ص

MOTELINSKY: Op. cit. P. 416 (4)

121

(5) أعوشت: وادي ميزاب. ص. 109

VIGOUROUS : la garde de nuit، P. 10 (6)