النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٧33
النفوس
سي
ومن خلال هذا الشكل نلاحظ أن حلقة العزابة كانت عند تقنين نظامها من طرف محمد ابن بكر (409 هـ) تشبه إلى حد كبير نظام الزوايا، غير أنها عرفت تطورا كبيرا نحو التخصص والتعقد بعد استقرارها بالمدن المزابية، فبعد أن كانت حلقة العزابة تضم جميع المشتغلين بالتعليم ابتداء من الشيخ وحتى العامة من الناس " العجزة" أصبحت تضم فقط رجال الدين المتفوقين أي "الأمرين"، بينما ظهرت هيئات أخرى مستقلة ومنفصلة عن العزابة وهي ايروان" و "ايمصوردان لتضم الفئات الأخرى من الطلبة المبتدئين، ويمكن أن نلاحظ هذا التطور بوضوح بالمقارنة بين كل من النظامين، ففي النظام الأول كان العزابة عبارة عن مجلس ديني سري منعزل عن الحياة السياسية، بينما في النظام الثاني أصبح العزابة مجلسا دينيا أكثر تنظيما يتولى السلطة السياسية في المجتمع. وتزامن هذا التغير مع تبدل تسمية عضو الحلقة من "عريف" إلى "عزابي"، ويمكن أن نوضح هذا التحول فيما يلي
:
(1)
ام محمد بن بكر النفوس
العرفاء
عريف الأوقات
عريف المسجد عريف المحاضر عريف الأدب (لا يوجدون)
نظام أبي عمار الوار. العزابة
المؤذن
الوكيل أو وكيلا الحبوس
ثلاثة معلمين للصبيان
-> المدرس للقرءان
> خمسة غسلة للموتى
جدول (1) تطور حلقة العزابة
(3) نشأة الهيئة الكونفدرالية:
لا نجد في المصادر الإباضية أي تحديد لتاريخ نشأة هذا المجلس، إلا أن أقدم القوانين المكتوبة - المتبقية حتى الآن - الصادرة عنه تعود إلى أوائل القرن 9 هـ /15 م، وبالتحديد إلى سنة 807 هـ / 1405 م (3). وهي نفس الفترة التي عرفت فيها مزاب نهضة دينية معتبرة، وتقوية دور ومكانة حلقة العزابة في المجتمع المزابي، غير أننا نعتقد أن بداية نشأة هذا المجلس تعود إلى تاريخ أقدم بكثير من هذا، ذلك أن هذا المجلس الكونفدرالي العرفي إنما نشأ في البداية في اعتقادنا كتجسيد
للتنظي
القبل
المتم
بربري
يز بظهـ
التحالف
ـور
ــات الكونفدر اليـ
ة
LEWICKI. Art "MALKA" op c?t. P. 100
(1) الشيخ: امتياز: نظام العزابة. ص (2) عبد الكافي الوارجلاني: سير (مخطوط) ورقة 4.
3
(3)