النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨394
ثلاث سنوات - إلا بعد موافقة السلطات العسكرية، ثم أن إنتخاب الضمان يجب أن يصادق عليه من طرف الحاكم العام (1).
الآثار المترتبة على ذلك:
ترتب عن إنشاء البلدية الأهلية أثارا خطيرة على الهيئات والأنظمة التقليدية تتمثل في بداية تحطيم تجربة ديمقراطية عريقة في الإدارة المحلية وتقييد سلطة الأفراد في تسيير شؤونهم بأنفسهم و تقليص سلطة أهل الحل والعقد في الإشراف على المجتمع. ونتناول بحث هذه الآثار من حيث الهيكلة والإختصاصات فيما يلي:
1 من حيث الهيكلة: كان مجلس الأعيان مستقلا من الناحية الهيكلية عن الإدارة الإستعمارية ولا يرتبط بها إلا من خلال القايد الذي يخضع لوصاية ورقابة مكتب العرب" بغرداية، وبذلك فقد كان هذا المجلس يتمتع في عمله ووظائفه بحرية نسبية، غير أنه ومنذ إنشاء البلدية الأهلية أدمج القايد نهائيا في هذه الإدارة بواسطة ما يسمى باللجنة البلدية"، وأصبح خاضعا للسلطة الرئاسية لرئيس الملحقة، وملزما بتنفيذ تعليمات اللجنة التنفيذية، وبذلك فقد صفته الإنتخابية والسياسية باعتباره الزعيم المدني المنتخب من قبل الشعب على أنه كان يقوم بوظيفة الإعلام والمشاورة لتسهيل مهمة الإدارة الإستعمارية، وهذا ما يتماشى مع الهدف الذي أجله البلديات الأهلية وهو مراقبة الأهالي والتحكم فيهم بشكل أكثر فعالية، على أن القايد كان يقوم ـ في إطار مهمته هذه - بنقل مطالب السكان ورغباتهم إلى السلطة العسكرية، وكانت جماعة لمقاديم أي زعماء الأعراش مسؤولة أمام القائد عن جمع الضرائب وتسيير شؤون المدينة (2)، ويمكن أن نوضح هيكلة البلدية الأهلية لغرداية وعلاقتها بمجالس الأعيان في الشكل التالي:
أنشئت من
MERCIER op. cit. P. 203.204
CHEVRILLON : les puritaines du désert P.137 (1)
(2) الشيخ طلبي لقاء 9933/ 03/26. الشيخ بزملال: لقاء 93/ 06/15.