النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

447

أولا: الإنتخابات البلدية والولائية سنة 1990

أثبتت الهيئات العرفية التقليدية في هذه الإنتخابي المزابي في إطار النظام التعـ ج. ت. و ذلك أن

ات قوة نفوذها في المجتمع

أمام الأحزاب السياسية الناشئة، فضلا عن حزب ددي

ــذه الهيئات العرفية - ذات التقاليد الديمقراطية القديمة - المنبثقة من التنظيم القبلي - السياسي وعلى رأسها مجلس الأعيان إستطاعت أن تبلور أساليب جديدة للتشاور تضمن الإختيار الحر لممثلي الشعب في المجالس الشعبية الرسمية طبقا للمعايير والتقاليد القديمة، وقد تم إنتقاء وإختيار المرشحين من طرف هذه الهيئات في مدينة بني يزفن بعد عقد أكثر من 40 إجتماعا تشاوريا على مختلف مستويات النظام العرفي المزابي. نتناولها في ثلاث مراحل فيما يلي:

(1): على مستوى وادى مزاب: عقد المجلس الكونفدرالي الموسع (مجلس الكرثي بمدينة غرداية سلسلة من الإجتماعات التشاورية للتحضير لهذه الإنتخابات، وبعد دراسة معمقة للوضع السياسي الجديد إتخذ قرارا بالإجماع بعدم الدخول تحت رأية أي حزب سياسي وتقديم المرشحين في إطار القائمة الحرة، كما قرر بخصوص الإنتخابات البلدية والولائية ما يلي:

(1) بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية:

أن يتم إختيار المرشحين على مستوى كل مدينة من المدن المزابية السبعة بالتشاور بين العشائر والعزابة و مختلف فئات المجتمع بواسطة مجلس الأعيان. بالنسبة للبلديات المشتملة على عدة مدن مزابية، وهي بلدية غرداية التي تضم مدن مليكة وغرداية، وبلدية بنورة التي تضم مدن بني يزفن وبنورة، فإنه يجب التشاور بين أعيان كلا المدينتين للإتفاق حول توزيع عدد المقاعد حسب عدد سكان كل منهما.

(2) بالنسبة للمجلس الشعبي لولاية غرداية: فقد توصل المجلس الكرثي بعد إجتماعات تشاورية عديدة إلى الإتفاق حول توزيع عدد المقاعد بين المدن المزابية السبعة - في إطار القائمة الحرة - حسب عدد سكان كل منها ومركزها الديني والإقتصادي والسياسي، وفي هذا الصدد فقد إتفق أن يكون لبلدية بنورة 3 مقاعد من جملة 15 مقعدا المخصصة للدائرة الإنتخابية لبريان حسب المادة 58 من قانون رقم 15/ 89 المؤرخ بـ 1989/ 08/22 والمتضمن تحديد الدوائر الإنتخابية والمقاعد المطلوب شغلها للمجالس الشعبية البلدية والولائية