النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣429
حر
مت من أي تمثيل عادل وتعبير حر في أجهزة حزب (ج. ت. و) لمدة 30 سنة. الهيئات بعد أن وقد أدت الممارسة الديمقراطية من خلال أول انتخابات ديمقراطية بلدية وولائية وتشريعية، إلى تطعيم النظم العرفية المزابية بأشكال واساليب وتطبيقات جديدة مستوحاة من الديمقراطية الغربية مثل التصويت برفع الأيدي أو بالكتابة السرية وضبط الأغلبية بالإقتراع السري المباشر والممارسة الأكثر حرية لحق المعارضة … الخ وهكذا فإن تزاوج الاساليب التقليدية المنبتقة من الفكر السياسي الإباضي وقواعد الديمقراطية العشائرية بالأساليب العصرية المستوحاة من الديمقراطية الغربية ولد تجربة ديمقراطية محلية اصلية هي في حاجة إلى حماية قانونية وإثراء وتطوير بما يخدم تثبيت النظام الديمقراطي في المجتمع الجزائري.
وتأسيسا على ما سبق نرى أنه لا بد من الإعتراف القانوني بالنظم التقليدية العرفية بوادي مزاب لأنها تشكل تجربة ديمقراطية محلية بالغة الأهمية ترجع جذورها إلى عشرة قرون من الزمن، ولأنها نظما ترتبط ارتباطا وثيقا بالبنية الاجتماعية وبمعتقدات ومشاعر وتاريخ المجتمع المزابي مما جعلها إطار طبيعيا للتعبير عن إرادة مجموعة معتبرة من المواطنين ولاشك أن الإعتراف القانوني بهذه النظم سوف يؤدي لامحالة إلى ترسيخ المبادئ الديمقراطية على المستوى المحلي، وإثراء التجربة الديمقراطية الفتية للجزائر.