الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٢الفصل الأول
والمفهمي
الإطار المنهجي
هو ما ستتم الإجابة عنه في هذا البحث حول موضوع الدراسة المعنون بـ الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي.
1 - 2 - أهمية الدراسة:
إنه لجدير بالاهتمام وذا أهمية بالغة النظر في الواقع المجتمعي وذلك لغرض فهم أساليب الحياة السائدة ذلك كون الأسلوب style يمثل النموذج الثابت المتردد في الثقافة فهو متعلق بالتالي بالطابع الخاص الذي تتميز به مادة معينة فهو التعبير عن الثقافة ككل، أو الشاهد الواضح على وحدتها، يشير لنشاط الفرد والجماعة وعبره يكون أسلوب الحياة، وبهذا الطرح يكون مسرح الحياة الاجتماعية معبرا من خلال تمايزه عبر الزمان والمكان عن فسيفساء حضارية وثقافية تنم بدورها عن تمايز الاستجابات الثقافية التي تولدت في سياقات تاريخية ساهمت بفاعلية في بلورتها، وتميزت عبر العملية هذه الكيانات المجتمعية لتكون الثقافة بالمفهوم التيلوري محددة لمعالم الوجود مكونة للذات والهوية فيكون بالتالي نمط الحياة وأسلوبها عامل للتمييز ونمو الخصوصية وتفند بذلك أطروحات العولمة … في ظل الكيانات الاجتماعية والثقافية المتمايزة … حيث تجد في الكيان الثقافي والاجتماعي socioculture الواحد تمايزات لا تنصهر ولا تتصارع بقدر ما تتناغم معبرة بذلك عن دينامية الظاهرة الثقافية المتشبثة بأصوليتها حفاظا على روحاها هذا من ناحية والمتفتحة على ما يطرحه الآخر المقابل وفق معايير ترسمها حتى تتغذى وتنمو ولا تتحجر وتأفل هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ونظيرا لكون نمط الحياة أو أسلوبها يعد عاملا مهما لقراءة التمييز، فإن مسألة الوقوف عند جماعات أو مجتمعات طبعت بخصوصيتها الثقافية، تعد مسألة وظيفية في فهم حقيقة التميز عبر الواقع المجتمعي إضافة إلي ما تفيد به هذه العملية من فهم لطبيعة الثقافة والوقوف كذلك على أوضاع هذه الجماعات الحاملة للخصوصية بالأخص كونها تمثل إثنيات Ethnies وتوقع مدى تحولها إلى إثنويات ethnocentrismes وأن يؤول وضعها إلى تمركز حول السلالة! وذلك قياسا بدرجة
المحافظة لديها.
9