الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ١١

الفصل الأول

والمفهمي

الإطار المنهجي

يخلفه من أشكال جديدة للروابط بين البشر، فإنه عبر ذلك يخلخل سلم القيم، كإحدى أهم الركائز المحددة للذات وأمام الواقع هذا تتأجج أزمة التجارب الوجودية كتعبيرات ثقافية، ذلك بين الأصالة ة والمعاصرة، وإن كانت حراسة الأفكار هي مقتلها وانغلاق الهوية علامة على ضعفها يظل الأمر الفعال هنا، إقامة علاقة متحركة وتحويلية مع الأصول والثوابت تتيح التغير المجابهة مجتمع العولمة، عبر خلق الوقائع والمشاركة في الحدث، خاصة وأن الإنسان يفكر ويرمز ويتكلم ويتخيل، حيث يتفرد عبر أعماله الإبداعية وابتكاراته الأصيلة بهذا تصبح الثقافة متصدرة لقوى العولمة وتكون هي الصرخة الأخيرة للمجابهة خاصة وكونها مؤسسة الإنتاج المعنى.

وفي ظل هذه التناقضات والسيرورة التي تعرفها المجتمعات والثقافات عبر تاريخها، يتوقف الفكر والبحث أمام أسئلة مصيرية حول الخصوصية الثقافية في عصر المعلومة الكونية خاصة وان ثمة نماذج للمحافظة معبرة بعمق عن روحها وخصوصيتها وتميزها وكأنموذج يطرح عبر هذه الدراسة المجتمع الميزابي رمز

المحافظة والأصالة ومن خلال هذا يطرح الإشكال العام لهذا البحث المتمثل في: -1 كيف خلق الفكر الإباضي والممارسة الاجتماعية لأهل ميزاب قوى ووسائل ومؤسسات تصون كيانهم؟

-2 كيف تمكن المجتمع الميزابي في ظل هذا الواقع المهدد بتمزقات الهوية وذوبان الثقافة من صياغة معادلته الوجودية وصيغه الحضارية ليؤسس هويته ويدير

واقعه دون أن يحول به الأمر إلى الاستلاب؟

ولمعرفة واقع هذا المجتمع وطبيعة هذه الثقافة تطرح التساؤلات الفرعية التالية: * إن كان لكل شعب تراث folk فهل هناك واقع التقليدية traditionalisme للثقافات؟ وهل يعد هذا للمحافظة على الأصالة كطابع للخصوصية المجتمعية والثقافية؟

إن كان اتصال الثقافة بالتراث بطبعها بالمحافظة فهل تكون هنا بصدد الحديث

عن مجتمع صغير محكم النسيج؟ أم بصدد الحديث عن ثقافة جزئية part/cultur ؟

00

8