الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
الحديثة وأخذ العلم في مختلف فنونه " من قرآن وصرف … وفقه وغير ذلك من العلوم العربية والدينية".
- وكان قديما يتولى هذا التعليم إحدى المنخرطات في هيئة الغسالات" "متمردين وتكون معروفة في الوسط السنوي بالتقوى والصلاح، ولم تكن لهذه المعلمة تكوين علمي خاص، وإنما يكتفي أن تكون قد تلقت بعض التعليم عند والدها أو زوجها وغالبا ما يكون معلما أو شيخا فقيها، وبالتالي تكون قد حفظت عنه على الأقل نصف القرآن الكريم، وبعض من الأحاديث والأدعية وقليل من المسائل الدينية في الصلاة والطهارات ويتم التدريس عادة في بيت المعلمة حيث غالبا ما يتم تخصيص الطابق الأول للتعليم ويتم تقسيم التلميذات إلى
صنفين:
1 - الصنف الصغيرات وهي بنات في سن الخامسة إلى ما قبل البلوغ، فهؤلاء يلقين القرآن ابتداء من السور الصغيرة وتلقن.
ب - صنف الكبريات فمن التلميذات القريبات من البلوغ وما بعده، فيتلقن إلى جانب تعليم القرآن ما يتعلق بالصلاة من تطبيقاتها في أوانها وما يترتب عليه من فقه العبادات والطهارات وخاصة ما يتعلق بالمرأة كالحيض والنفاس. أما عن أوقات التعليم: فهو ينحصر بين صلاة العصر إلى قبيل أذان المغرب فقط أما الفترة الصباحية فتبقى في المنزل لقضاء شؤون المنزل ومساعدة الأم في أعماله وتدريبها وتحضيرها لتكون على دراية بتدبير شؤون المنزل كطهي الطعام وتعلم بعض المهارات اليدوية والحرف التقليدية كالنسيج المحلي وغيره. ويرى الميزابيون أن القدوة يأخذوها الطفل من أبويه وخاصة الطفلة عند ملازمتها لأمها بالتقليد والممارسة الفعلية في الميدان.
- وهذا التعليم الذي كان سائدا في القديم بميزاب يسمح فيه بتعليم الكتابة والقراءة لأن ذلك يعتبر من المحرمات الاجتماعية، وهذا خوفا من أن تتصل البنت بالجنس الآخر من غير محارمها عن طريق الرسائل وبالتالي الانزلاق نحو المحرمات الشرعية، كما لا للرجل أن يقوم بتعليم البنات من غير محارمه ولو كان هذا الرجل من أعضاء حلقة الغرابة ولوكانت البنات غي البالغات.
يسمح
162