الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الفصل الخامس

الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب

حربتها الكاملة في خدمة المناهج التي تحقق أهدافها الثقافية والدينية والمذهبية مع التقليد باللغة العربية " (1)

- وهناك من يعرفها بأنها: " كل مدرسة لا علاقة لها بالدولة لا من حيث النفقة عليها ولا من جهة النظام السائد فيها فهي مؤسسة للجميع منشئة من تبرعات المحسنين ويكون غالبا تابعة للمساجد كما تكون تابعة لبعض الجمعيات الخيرية مثل: جمعية الإصلاح، وجمعية عمي سعيد بغرداية، وجمعية معهد الحياة بالقرارة (2) كما أن هناك من يعرفها بأنها مدرسة تعتمد في بنائها وتكوينها ومعليمها وتمويلها على إدارة مكونة من البلد الذي تنشأ فيه، وإدارتها هي التي تهيئ البرامج وفق الأهداف

المسطرة.

(3)

كما أنها مدرسة تعمل تحت إشراف هيئة العزابة ويعتبر نشاطها تكميليا تقوم به في غير أوقات الدراسة بالمدرسة الرسمية الوطنية، وتقوم هذه المدرسة الحرة الإباضية بتعليم الصغار، وتحفيظهم القرآن الكريم وذلك في مختلف المستويات التعليمية مجتمعية في ذلك تنشئة إصلاحية إباضية إلا أن هناك من يرى أنه ليس من السهل وضع تعريف مدقق للمدرسة الحرة لأنها قد مرت بمراحل مختلفة شهدت فيها تطورات جذرية فقد تفهم منها " أنه التعليم الذي كان موجودا في الزوايا وقد يفهم منها الكتاتيب القرآنية وقد يفهم منها التعليم في المدارس الحرة العصرية، بينما تمثل كل هذه المفاهيم جوانب من المراحل التاريخية التي مرت بها المدرسة الحرة.

التعليم الحر للفتاة الميزابية:

كان تعليم في ميزاب بطريقة تقليدية حتى أواسط القرن العشرين، إذا بدأ المربون المشرفون على نظام التعليم يهتمون بتعليم البنت وتثقيفها وضرورة تطوير التعليم وتحسينه، فظهر بعض المعملين الذين فتحوا دورا خاصة تزورها الفتيات للتعليم باطريقة

1 - المرجع نفسه.

2 - المرجع نفسه.

المرجع نفسه. 3 - المرجع

161