الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الفصل السادس
ميزاب
1 T
الحياة الثقافية بوادي
يقدم الشيخ أطفيش تفسيرًا آخر في أصل التسمية لا يبتعد كثيرا عن الرواية الأولى فيقول " وسمي البلد بريان أي بئر كثير الماء ويقال أصله بئر ريان لانه فيه بئرا معروفة إلى الان على أنه بئر لرجل حفرها اسمه "ريّان وهناك رأي آخر فيما يخص التسمية ولا يمكن أن تغض الطرف عنه إذ من الممكن جدًا أن تكون التسمية ذات أصل بربري فالكلمة مشقة من " آت ابرقان " بمعنى أصحاب الخيم الصوفية لأن كلمة " غبرقان تعني في اللغة الامازغية الخيمة
المصنوعة من الوبر ومن شعر الماعز.
المدينة الميزابية:
لإنشاء بني مزاب مدينة من مدنهم يخنارون لها موقعا مراعين في ذلك قدرة المدينة على الدفاع ضد المغيرين، ووقايتها من فياضنات الأدوية والحفاظ على الألراضي الزراعية ذات التربة الطبية.
ذلك
- أول ما يقوم به المنشئون بعد اختيار الموقع، تعيين مكان إقامة المسجد وتحديد رقعة المدينة بتخطيط سورها في القديم غالبا ما كان السور مكون من ظهور منازل لا تفتح أبوابها إلا إلى الداخل أما في الامتدادات الأخيرة للمدن الميزابية أصبح بعضها يتمتع بأسوار مستقلة عن المنازل بينهم وبين هذه الأسوار شارع عريض هو الحال بالنسبة إلى بني يزقن التي يبلغ طول آخر أسوارها 2500 مترا وارتفاعه حوالي ثلاثة امتار تتخلله خمسة أبوبا وأبراج متفاوتة الاهمية أشهرها البرج المنسوب إلى الشيخ بالحاج المدفون قريب منه هذا البرج يعلو المدينة وارتفعه حوالي اربعة عسر مترا و يتألف من خمسة طوابق، تستند إلى دعامتين تسمى واحدة منها بالميزابية «بُوليلا».
- يراعى في مساجد مزاب البساطة والتقشف والابتعاد عن كل ما قد يشغل المصلي عن الخشوع في عيادته حي المحراب فانه خال من كل زخرفة.
1 - المرجع نفسه، ص: 74.
197