الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الفصل السادس
ميزاب
الحياة الثقافية بوادي
على الركن الشمالي للمسجد تنتصب المئذنة على شكل هرمي مقطوع ذي قاعدة مربعة على سبيل المثال فان مئذنة غرداية بها 122 درجة، علوها اثنان وعشرون متر عرض قاعدتها ستة أمتار وعرض أعلاها متران، سمك (1)، جدرانها يتناقص من متر واحد إلى ثلاثين سنتيمترا.
بجانب المسجد "الميضأة ومحاضر تعليم الصبيان وفوقه المخازن والسطح و مقر اجتماعات العزابة الذي يسمى " تامنايت".
حول المسجد الذي يتوسط المدينة تنتشر المساكن متشابهة في الشكل متلاصقة بحيث عليك أن تفرق بين منزل غني ومنزل فقير أما الأزقة فهي عادة ذات ثلاثة أذرع عرضا، كما ورعي في تخطيطها مقاومة الرياح والتقليل من مدة إشعاع الشمس أيام الحرارة والاعتدال في انحدارها بحيث يتمكن السكان من استعمال الدواب للتنقل والنقل.
- كما نلاحظ تسقيف بعض الطرقات لأهداف، دفاعية منها أن العدو الراكب إذا تمكن من دخول المدينة فانه لا يستطيع الوصول إلى المسجد قلبها ومقر القادة فيها، ومستودع الذخيرة والمؤن، إلا بصعوبة كما أن بواسطة هذه التسقيفات يمكن لأهل
المدينة التنقل على السطوح من حي إلى حي دون اللجوء إلى الأزقة.
وربما كان الداعي لهذه التسقيفات الحصول على المزيد من الظل صيفا. وهناك شوارع أكثر عرضا من غيرها مزودة بمقاعد مبنية كانت في القديم أسواق
للمدينة.
(2)
- ومن أول ما تتجه إليه عزيمة المنشئين للمدينة هو البئر العمومية التي بدونها لا يمكن تصور الحياة ثم تتلو هذه البئر آبار أخرى كلما امتداد العمران وليست عملية الحفر هذه سهلة إذ تتم في الصخر وعلى عمق قد يزيد على
سبعين مترا وبالوسائل القديمة.
198
بالحاج: معروف مرجع سابق ذكره ص 31
المرجع
نفسه، ص: 36.
1
2