الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الفصل السادس

ميزاب

الحياة الثقافية بوادي

وكذلك يغلب التفسير ذو الطابع الأخلاقي الديني على البناء والمعمار بالمدينة الإباضية بالتالي ومن خلال القراءة السيميائية لصور البناية المزابية تترجم فلسفة عليا للأخلاق ونعرفها في النص التحليلي الآتي:

-1 الأخلاق (1): يجب تسهيل الأشياء وليس الأفكار لا توجد مجموعة من الأخلاق وإنّما

أخلاق عالميّة ولهذا الغرض يقودنا الميزاب إلى إنشاء نظريّة عامة.

هي دون شك أخلاق البنائين للمدينة الإباضية: هل هي دينيّة وصارمة؟ لقد كانت خاصة متساوية وتتجنب أسلوب التباهي والتفاخر مساجد كبيرة، نظرا لعدد الكبير من المصلين مثلها مثل المسكن مراكز القصر

إنّ أخلاق البساطة والواضع كانت في البداية متصنّعة: إن المؤسسة الأولى الفاخرة للخوارج بمدينة ورقلة إيسدراتن تسببت في صاعقة تجاه الجيران. لم يكن قصدهم في هذه الطريقة غير الأخلاق والمحافظة عليها والنتيجة طبعا لم تكن سيّئة العيش لمسايرة معمار تمام التطابق مع الإنسان، يجب في المجتمع المعني أن توجد أخلاق في الطراز المعماري "السابق" للمكننة" مثلما يصلرّح " لوكربيزييه" هل كانت متناسقة ملائمة لاحتياجات تلك الحقبة حسب بعض المذاهب، إن البنائين هم الذين لا يلائمون واحتياجات الأشخاص غير أننا لا نستطيع وضع طراز معماري، محدّد، أما في أيامنا هذه فالأخلاق غير ثابتة وإن كانت فلا يوجد ورائها غير المنفعة

و

والربح. سابقا، المعتقدات كانت مختارة من طرف أصحابها وفي ما بعد وخاصة في الغرب بعد تعقدها فقدت قيمتها لان اصحابه فقدوا الشعور بالانتماء. فور تموقعهم لم يفكر الأعيان الميزابيين في بناء القصور اتفقت الجالية على مأوى للجميع، ليس كوخا وليس قصرًا وإنّما العزة للجميع: صفة العاقل والبسط وهذه البساطة ليس معناها تقتيرا وإنّما مقارنة بمكوناتها) أنظر القوس الماح، والجبس … ) النظام المتبع مطبقا بطريقة عادلة على المباني مهما كانت مختلفة وهو الحال بالنسبة لكل مجتمع يشكل كتلة واحدة كالصرح المسجد، مركز النّظام الدّيني كل برنامج يسلك

1. Op cit، p 27.

204