الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

الفصل السادس

ميزاب

الحياة الثقافية بوادي

رؤية سو أنثر بولوجية: للطابع المعماري بالمدينة الإباضية

كانت رمزية البناء الاجتماعي من حلال الهيئة وشكليات أشكال الأبنية فتجد توزيع البيوت ضمن المناطق السكنية هو الترجمة المكانية للعلاقات الاجتماعية السائدة مثالها علاقات القرابة من خلال التقارب والتلاحم المكاني لمساكن أهل العشيرة الواحدة هذا إلى جانب وجود بيوت جماعية مخصصة حصريا للرجال مثالها دار العرش وتترجم دلالة التمايز بين الجنسين وهذا ما يقارب الوضع السائد ببعض المجتمعات الآسيوية والأوقيانية حيث كان التمايز في البناء على أساس الجنس حيث بنيت بيوت جماعية مخصصة حصريا للرجال أو الشباب (1).

- كما تجد كذلك في رمزية البناء المزابي أن يشكل وحده السكن وتنظيمها الداخلي مرتبط ببنية الجماعة البيئية التي تقطنها حيث توزع الغرف والطوابق حسب الأجيال والجنس بما يجسد القيم الأخلاقية للجماعة احترام وحرمات إضافة إلى أن المسكن وتوابعه من حيث المظهر الخارجي دلائل على الوضع الاجتماعي والاقتصادي يقيم فيها.

- إضافة إلى أن الثقافة تطبع وتعالج العام والخاص معبرة عن قيم المجتمع فتكون دلالات الحيز المكاني السكني تطرح ثنائيات المغلق والمفتوح والخيلوي والوحدوي وطورا تخفض الخصوصية الشخصية بعدًا عن الانتظار داخل جدران (وهي حالة المجتمع المزابي) (2).

عموما فالمسكن والمعمار الذي هو مشحون بالحضارة رمز كبير للانتماء الإثنى واللإقليمي فني الشكل المتراس والدائري للمساكن تعبيرا عن الالتحام والتماسك الاجتماعي والانغلاق على الذات والمحافظة في ذات الحين والتحصين.

1

1 - André raverveau: Le M'ZAB Une leçon d'architecture، préface de hassan fathy et photographie de manuelle roche، L'imprimerie، pollina، a lucon، Marseille France 2003 p 25.

2 - Ibid p 27

203