الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الثاني
الاجتماعية والثقافة
الأنثروبولوجيا
الاجتماعيون لمواجهة مشكلة فك التعقيدات التي تتسم بها هذه الوحدات الاجتماعية الصغيرة وتحليل العلاقات عبرها لفهمها (1) مثل العلاقات الطقوسية والقانونية والسياسية والاقتصادية وتداخل هذه الجوانب من العلاقات يدفع بالدارس الأنثروبولوجي إلى التركيز على تساند هذه المجالات المختلفة ومن ثمة البحث فيه أو عن وظيفته العلاقات الموجودة في كل منها في الحفاظ على النمط الكلي للمجتمع وتميل عادة المجتمعات التقليدية والصغيرة إلى الانغلاق.
الوحدات الأساسية في التحليل في الأنثروبولوجيا الاجتماعية:
» هي العلاقات الاجتماعية وكل فاعل اجتماعي أو فرد بالمجتمع يدخل في علاقات
خاضعة
تفاعلية مع محيطه أي الفضاء الاجتماعي وهذه العلاقات التفاعلية لا تقوم اعتباطا بل هي لأنماط وقواعد تتحدد من خلال تكرار حدوثها وهذه العلاقات الاجتماعية تشكل نسقا». (2). والعناصر الأساسية في النسق المتساند للعلاقات الاجتماعية تشكل جوهر البناء الاجتماعي عند النظر إليها بشكل مجرد، بالتالي فالبناء الاجتماعي أو البناء عموما يعني مجموع العناصر المكونة بالضرورة لظاهرة معطاة حسب العلاقات الضرورية بين هذه العناصر فالمجتمع السياسي لا يفهم إلا بأرض معينة وشعب معين وفئات وجماعات وسلطة وثقافة معينة، وكل عنصر من هذه العناصر هي الأخرى لها بناء خاص التنظيم والترتيب والتناسق بين الأجزاء. (3)، فيرتبط مفهوم البناء بمفاهيم والوحدات الجزئية الداخلية في تكوين البناء الاجتماعي هي الأشخاص أي أعضاء المجتمع الذي يحتل كل منهم مركزا معينا ويؤدي دورا محددا في الحياة الاجتماعية (4).
ويعود انتشار المصطلح للمحاضرة التي ألقها راد كليف براون عام 1940 بعنوان في البناء الاجتماعي، واختلف العلماء في الوحدات المكونة للبناء الاجتماعي
1
- يحيى مرسي عيد بدر: المرجع نفسه، ص
2 - المرجع
نفسه، ص 271.
3 - المرجع نفسه، ص 271 4 - المرجع نفسه، ص 271
44