الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة
الأنثروبولوجيا
النظام داخلها وبالتالي الاستمرارية، وبالأخص يتولد جملة من الجزئيات الاجتماعية تكون آليات ردع لكل من يخرج عن العرف الاجتماعي ومنظومة القيم السائدة
بالمجتمع.
«وفي محاولة العلماء إلقاء الضوء على الأنساق المكونة للبناء الاجتماعي انتهوا إلى أن هناك مجموعة ركائز أيكولوجية وديموجرافية وثقافية تقوم عليها الأنساق والنظم الاجتماعية وتتسق معها ومن المتفق عليه في الدراسات الأنثروبولوجية أن بنية المجتمع تظم الأنساق الاقتصادية والقرابية والسياسية والدينية والتي تظم بدورها نظما متمايزة (1)، هي تكون
<<
موضوع البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية التي تشمل الأنثروبولوجيا الاقتصادية والأنثروبولوجيا الدينية وأنثروبولوجيا القرابة … إلخ.
وتجد كل نسق من هذه الأنساق الاجتماعية المكونة للبناء الاجتماعي له طابع الخاص الذي يترجم بدوره طبيعة نشاط وأداء الفاعلين الاجتماعيين فتتمايز الفضاءات الاجتماعية بحسب أنشطة الفاعلين خلالها مع الإقرار بالعلاقة التفاعلية بين مختلف هذه
الفضاءات.
السسيو أنثروبولوجيا كعلم يهتم بالمحلي مع منهج فرادني يتكيف ومستجدات الموضوع» في الوقت الذي تتجمد فيه السسيولوجيا في الجزائر في النماذج الابستيمولوجية للسبعينات كان المجتمع يتغير وفي تغيره يطرح على السسيولوجيا مشاكل جديدة ومن بين شواهد هذا التغير بروز أوجه اجتماعية جديدة وانبعاث أوجه وانبعاث أخرى قديمة أو تقليدية، ويتعلق هذا التغير بكل الاختصاصات السسيولوجية التربية في كبرى جامعات الوطن فتجد المجتمع قد تغير بصفة عميقة من وجهة نظر سسيولوجية العمل والسسيولوجيا السياسية وتغير كلي للخارطة السياسية الوطنية وسسيولوجيا المدرسة حيث تجد المدرسة قد أعطت لنفسها مرجعية ثقافية خاصة بها لا تشاركها الجامعة فيها، والسسيولوجيا الحضرية خيرة علماء الاجتماع أمام المجتمع الحضري بمدنة وأنماطه المعيشية» (2).
- المرجع نفسه، ص 285 بتصرف.
2 - عبد القادر لقجع: علم الاجتماع والمجتمع في الجزائر)، دار القصبة للنشر، الجزائر، دون طبعة، 2004، ص
47
13 - 12