الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة

الأنثروبولوجيا

ولكل هذه التغيرات هي اليوم في انتظار السسيولوجيا التي تفسرها وتؤولها وتفهمها من خلال النظر إليها في ظل سياقها التاريخي الماثلة عبره، وكذلك في ظل الثقافة السائدة وكذا الممارسة الاجتماعية القائمة ويتسنى الفهم لهذه الظواهر المستجدة من خلال عملية المساءلة السيو أنثروبولوجية كون هذه الأفكار والممارسات الاجتماعية تعبر وبعمق عن التحولات المجتمعية وتعمل عند فهمها على الوقوف على أبرز العوامل والأسباب المحثة لها، بالأخص في ظل الواقع الكوني، والعالم الاجتماعي المفتوح على مختلف أنماط التواصل الثقافي وكذا الاحتكاك وما يؤدي إليه الأمر هذا من عمليات تغير ثقافي في الكيان المجتمعي عبر جانبيه الثقافي والاجتماعي فيصبح وفي ظل هذه العوامل قاطبة الباحث السسيو أنثروبولوجي أمام زخم من الوقائع المحلية المعاصرة تترجم عبر تمظهراتها المتباينة واقع اختلاف وتباين الممارسة سواء الثقافية كانت أم الاجتماعية فيحوي العالم الخاص وتظل العلاقة بينهما تطرح على عدة

مستويات مختلفة الدلالة.

عبر

عبر

وفي ثنايا الفعل الظاهر تكون مدلولات الخفي والباطن، لتكون الحياة الاجتماعية مختلف تمظهراتها في سلوك الفاعلين الاجتماعيين، مرفئا للتوقف عنده خاصة لم تبوح تناقضات الممارسة عن المكبوت واللامقول أي عند بروز الخفي في ثنايا المعلن هذه المحطات التي تكاد تكون طابعا رسميا للحياة المجتمعية في عمومها وبتعدد الاجتماعي خلالها، يتوقف السؤال والمشاكلة السسيو أنثروبولوجية لتميط اللثام عن كل محجوب وتستنطق كل الأشياء فيصبح بذلك الواقع الاجتماعي جسدا مطروحا للتشريح و استئصال كل مرض وبإثنولوجيا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لتفهم آلية عمله وتوقع مدى نشاطه وما سيحققه من إنجاز بالتالي رسم كل السياسات التنموية والنهوض بالمشروع المجتمعي الحضاري للسير نحو التقدم، وفي ظل هذا كله يكون الفرد آلة للتحليل من خلال مختلف الممارسات مع الاخذ بعين الاعتبار النطاق الثقافي والاجتماعي العام والأشمل والنظر في العلاقة التفاعلية بين الوحدات التركيبية للبناء الاجتماعي ككل ذلك للنظر في مدى مثول واقع الفردانية l'indivudialism أو سيادة المنطق الجمعي.

48