الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الأنثروبولوجيا

الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة تظل السسيو أنثروبولوجيا تعي كيفية بناء الموضوع العلمي الذي يتم وفق عدة عمليات فخلال الممارسة فإن العلاقات الجدلية بين التنظير والحدس وبين الملاحظة

والتأويل، وبين الاستنتاج والاستقراء، تظل خلافا لما يبدو للكثير جد معقدة (1). ومن خلال هذا الانشغال المنطقي تنبغي الإشارة للمواضيع التي تكون غالبا مصدرا للسسيو أنثروبولوجيا ولاستجلاء هذه المواضيع لا بد من:

1

-

فهم الواقع الاجتماعي لتجاوزه.

تنظير الموضوع بتوظيف النقد المرجعي.

الإلمام بتاريخية وبنية وسياقية الوضعيات الاجتماعية.

إدماج العناصر الذاتية.

إدماج ما أبعدته الممارس الاجتماعية.

إبعاد ما أدمجته التمثلات الاجتماعية (2).

وعبر هذا الطرح تنفياً السسيو أنثربولوجيا مكانتها متميزة بجدة طرحها الموضوعاتي والمنهجي.

كما تجد السسيو أنثروبولوجيا في الطرح البودوني حول الفكر الفرداني والمسألة الفردانية مجالا خصبا لاشتقاق المنهج حيث «كانت إثارة ديمون بودون لمسألة الفردانية نقطة ذات أهمية بالغة بالأخص وقد شكلت كتاباته منحى موازي لما تعرف عليه بالمسلمات النظرية الكليانية في علم الاجتماع، وقد خلص بودون منالنظريات الكلاسيكية ضيقة الأفق لم طرح مقاربته المنهجية الشاسعة» (3).

والفردانية كفكر تسند مكانة محورية للفرد لا فقط بوصفه الأحق بالملاحظة الميدانية بل بوصفه مقولة للتحليل الجوهري التي لا يمكن الولوج لجوهر الظواهر الاجتماعية إلا من خلالها وتعود الفردانية في جوهرها لفكر ماكس فيبر وفلفريدو

1 - المرجع نفسه.

2 - المرجع نفسه.

3 - المرجع نفسه.

54