الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل الثالث

المزابي

الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع

والمماوهة (1)، وكانت خلال زمنه الحركة الإباضية في مرحلة التستر والكتمان، وكان

يلجأ للأماكن البعيدة لممارسة نشاطه الدعوي المطالب بتغير الحكم وهذا مسعاه. نشاطه الدعوي السياسي

كان لأبي عبيدة تخطيطا محكما في تأصيل حركته وبنائها على أسس قوية ثابتة

إن هذا التخطيط المحكم كان في 3 مجالس قسمت إلى ثلاثة أصناف (2).

-1 مجالس عامة: يحضرها أنصار الدعوة الإباضية تكون تحت شيخ من شيوخها الذي يلقن مبادئ الدعوة الإسلامية لهؤلاء وعاة تعقد هذه المجالس في بيت أحد المشايخ الذي يأخذ حذره من عيون السلطة.

-2 - مجال الشيوخ: تضم صفوة علماء الدعوة الإباضية الذين يجتمعون في سرية تامة يتدارسون الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيتخذون خطط العمل وتنفيذها إزاء الأحداث الجديدة.

-3 مجالس حملة العلم: تضم بعض الشيوخ وطلبة العلم الذين وفدوا إلى البصرة من أوطان بعيدة وجنسيات مختلفة عربا وفرسا وبربرا وزنوجا جمعتهم عقيدة الإسلام التي هي فوق الجنس والنسب والقبيلة (3)، ويشرف على هذا المجلس أبو عبيدة نفسه، حيث يعلمهم أصول العقيدة، وبعدها الديني والاجتماعي والسياسي والإنساني وعلاقتها بالعمل الحركي الإسلامي وكانت هذه الحلقات تقعد سرا بسرداب البصرة.

وكان لهذا النشاط الدعوي ذو الطابع السياسي وفي ضروفه السرية أن رأى نورا في عمق العالم الإسلامي مشرقه ومغربه خاصة في ليبيا جنوب الجزيرة العربية، عمان واليمن وشمال إفريقيا ليبيا والمغرب العربي (4).

1 - المرجع نفسه، ص 33.

2 - المرجع نفسه، ص 34

3 - بكير عيبد أعوشت رجال خالدون في ذاكرة الإسلام، المرجع نفسه، ص 34 - 35 (بتصرف).

4 - المرجع نفسه، ص 34 - 35 (بتصرف).

80