الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٨٢الفصل الثالث
المزابي
الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع
من مواقفه الشجاعة أنه قدم للملك مروان بن عبد الملك رسالة نصح وإرشاد وتوجيه في ظل الأخلاق القرآنية ومكارم الأخلاق النبوية، وخلال رسالته أكد وجهة نظره بكل صراحة وجرأة على انحراف الدولة الأموية عن كتاب ربها، وسنة نبيها وسيرة خلفائها الراشدين وحسب الروايات أن عبد الله بن إباض كان محصنا بقوة قبيلته، ذالك ما ساعده على جرأة آرائه وطرحه (1).
بالتالي في ظل هذه الوقائع التاريخية فإن عبد الله بن إباض كان أكثر ظهور في
المجال السياسي والاحتكاك بالسلطة السياسية الأموية.
اعتمد منهج الدعوة والإرشاد في ترسيخ العقيدة كما طبق آراء أستاذه جابر في الحياة العامة سياسية وفقهية شعاره الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (2)، وهو متبراً من الخوارج الغلاة علنا ويعد عبد الله بن إباض من التابعين الأولين.
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
هو الآخر شخصية من الشخصيات الإسلامية المحنكة في تنظيم الحركة
السياسية الواعية القائمة على المنهج القرآني الهادف إلى تأسيس الدولة الإسلامية نظم الحركة الإباضية في إطارها العملي ونشط سرا.
:نسبه هو الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة مولى بني تميم ولد بالبصرة حوالي العام 60 هـ توفي في خلافة العباس جعفر المنصور حوالي العام 150 سنة هـ (3).
أخذ العلم عن جابر تخلق بخلق الصحابة والأولين وآمن بما آمنوا … دعى
للتربية القرآنية والمنهج الرباني، في شتى مجالات الحياة.
تمكن أبو عبيدة من إقامة مدرسة سرية في البصرة بعيدة عن مركز السلطة الأموية بدمشق والعباسية ببغداد للظروف والسياسية الوعرة اضطر للتستر
1 - المرجع نفسه، ص 21 (بتصرف).
2 - بكير عيبد أعوشت رجال خالدون في ذاكرة الإسلام، المرجع نفسه، ص 24 (بتصرف).
3 - المرجع نفسه، ص 32
79