إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهذا إما أن يكون ناتجاً قبل الحمل أو مصاحباً للحمل، وبخصوص الكشف على داء السكري فإذا كانت المريضة مصابة فهي لديها معرفة تامة، وتستخدم علاجات فمية لحفض نسبة السكر. لكن المشكلة تكمن في السكري الذي لايتشخص في أثناء الحمل وليس لديها خبرة في هذا المرض، ولا تستطيع تجنب ارتفاع السكري في الدم الذي قد يترتب عليه تشوّهات جنينية في بداية الحمل، وهو ما يُسمى بسكر الحمل. ويترتب على هذا الداء مضاعفات للجنين، فإن الطفل إذا لم يتحكم في نسبه السكر في دمه فالأجنة ستكون كبيرة الحجم والماء الذي حوله سيكون أكثر من اللازم. ويترتب على ذلك الشلل في يده(1) .

أما التشوّهات الخلقية فهي إما أن تكون تشوّهات قلبية وعائية وإما أن تكون أصابة الأنبوي العصبي، أي الأجنة يُمكن أن تخلق بدون جمجمة أو بشق في الحبل الشوكي والمتابعة المبكرة للحمل هي التي تساعد على الكشف المبكر لسكري الحمل ثم علاجه مبكراً. بإضافة حمض الفوليك، (Folic Acid) لمنتجاتها. ويُوجد حمض الفوليك أيضاً في الحضروات ذات الأوراق وبعض أنواع البقول وعصير البر تقال. وأَوضحت الدراسات أن العيوب الخلقية تنخفض بنسبة 80% عند ما تتناول النساء (mg 400) مايكروجرام من حمض الفوليك يومياً قبل الحمل في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل.

(4) الإصابة الجرثومية:

تَوَصَّلَ البحث العلمي إلى وجود بعض الأمراض الوراثية التي لها تأثير شديد على الجنين، ومن حسن الحظ أن أغلب الميكروبات ((microbes لاتصل إلى الجنين بسبب وجود المشيمة (placenta)، وإن وصل شيء منها يكون جهاز المقاومة في جسم الإنسان قدقضى

عليه، غير أن هناك مجموعة من الفيرسات ( viruses) والبكتيريات (Bacterial) التي تصل إلى الجنين وتتسبب في تشويهه، وهذه الفيروسات والميكربات ناتجة عن أمراض منها:

(1) مجلة أجيال 15، السبت 18 من الربيع الأول 1425هـ الموافق 8 من مايو 2004م العدد 148 .

١٦ / ٨٣