الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وأما المرصد الثاني فهو في إبطال حوادث لا أول لها، وبه أربعة مقاصد: أولها في أن وجود حوادث لا أول لها يستلزم فراغ ما لا نهاية له والثاني في أن وجود حوادث لا أول لها يستلزم مقارنة الوجود الأزلي، عدمه والثالث: في برهان القطع والتطبيق، والرابع في إبطال حوادث لا أول لها.

وأما المرصد الثالث: فقد بين فيه أجناس العالم،

وقسمه أيضا إلى مقاصد أربعة يعالج فيها حدوث العالم وهو ما سوى الله تعالى

وحدوث الأعراض والأعيان وكون المركبات لا مزاج لها، وجواز وجود عالم آخر. ولقد خصص المرصد الرابع لمباحث النفس، وبه مقاصد أربعة هي: في النفوس الفلكية المجردة، وفي النفوس الإنسانية المجردة، وفي أن النفس الناطقة حادثة، وفي تعلق النفس بالبدن. وخصص المرصد الخامس للعقل والجن والشياطين، وقسمه هو الآخر إلى مقاصد أربعة للبحث في إثبات العقل، وفي ترتيب الموجودات وفي أحكام العقول، وفي الجن والشياطين. وأما المرصد السادس فهو في ذكر مذاهب بعض المعطلة تفصيلا وبيان فسادها استدلالا وتعليلا وفيه مقاصد ستة يدور الحديث فيها على إنكار فريق السفسطائية حقائق الأشياء، وإنكار فريق الدهرية حدوث الأجسام، وقول المنجمين أن العالم العلوي هو المؤثر، وزعم السمنية تسفل الأرض، وزعم المنانية تكون الأشياء من، أصلين، ثم التثنوية التي هي فرق

كالمجوس.

ويأتي ثالث المعالم الذي يعالج فيه (الإلهيات) بعد هذا المرصد الأخير، وبه مراصد ستة: أولاها: في ذات الباري وهو مقصدان: الأول: في وجوب وجوده، والثاني: في ذاته

والذوات.

وأما المرصد الثاني:: منه فهو فيما يجب للباري تعالى الكمالات، من

ستة عشر هي:

وفيه مقاصد عددها

في وجوب كونه قديما وفي وجوب كونه قادرا وفي وجوب كونه مريدا، وفي استحالة كون الطبيعة أو العلة صانعة، وفي وجوب كونه سميعا بصيرا متكلما وفي الاختلاف في السمع

والبصر، وفي الصفات هل هي عين الذات؟، وفي وجوب كون صفاته قديمة، وفي وجوب الاعتقاد بوحدة الصفات، في أسمائه تعالى.

105