الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وغير ذلك كثير.
د:
هذا، وأما العيوب التي سجلناها في المنهج فترجع إلى أنه قد يورد قول غيره، ويذكر صاحبه، ولكنه لا يحدد أطراف ذلك القول، فيتعذر ضبطه.
وإلى أنه لا يشير أحيانا كثيرة إلى المنقول ومصدره، ولعل ذلك مما جاء به وفق مذهبه
93
فتبناه كما سبق بيانه وإلى أنه استعمل مرات عديدة رمز (هف) دون أن يحدد معناه كما هي عادته في بعض مؤلفاته، وقد اكتشفنا من بعد أنه يريد بها هذا خلف). وإلى أنه أحيانا يأتي بقول للعضد فينسبه إلى السيد دون العكس، ولعل السبب في ذلك أنه استعمل شرحا للمواقف ناسخه لم يتبع طريقة منهجية بها يتبين بوضوح قول كل منهما فكان التداخل بين المتن والشرح يظهر أن الثميني قد تنبه إلى أنا سنلتقط له بعض الزلات فقال: إن كل مصنف، وإن
هو
66
تطاول منصفه لا يخلو عن نكبة، وقصور، وإن تعاطى كل كمال فيه صاحبه … ويؤكد في تواضع قيمة تأليفه فيقول عنه:
ومع ما اشتمل عليه من القصور والوهن والبتور لا غنى عنه لراغب في الفن لما فيه من
9466
مثلجات الصدور ومحصلات السرور هذا هو كتاب الثميني (معالم الدين كتاب ألفه وأتمه وهو مطمئن به إذ يصفه بقوله: لا حرم الله من الانتفاع به من طابت سريرته، وخلصت في طلبه نيته، وصدقت في الجد فيه عزيمته، وجاءت عليه بإدراكه، قريحته فإن من حرم استطلاع أنواره، وعدم استشمام طيب أزهراه، فلعمري إنه لهو من اللذات محروم و ممنوع وعن الكمالات مصروم ومقطوع، فإنه كتاب جامعة معالمه، دائرة بين النفي والاثبات، مقاسمه بينة، مراصده، نيرة مقاصده، مقررة
92
مخطوط المعالم، ص: 78 - 79
93 مثال لذلك: المعالم، ص: 10 - المواقف: ص: 12، المعالم، ص: 13 المواقف، ص: 15
94
مخطوط المعالم، ص: 3
126