الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

ثم حلل حقيقة المدركات الكلية والجزئية، وأشار إلى أن الأصفهاني قد فعل ذلك. لقد بين في تحليله أن المدرك للكليات والجزئيات إنما هي النفس، على أن الكليات

بالذات والجزئيات بتوسط قواها. "ومعنى إدراكها للكليات بذاتها أن الصورة الكلية المعقولة ترتسم في النفس لا في القوى آلاتها، ومعنى إدراكها للجزئيات بتوسط هذه القوى أن المحسوسة والمتخيلة والمعاني الجزئية الموهومة ترتسم وتنطبع في آلاتها، وأن إدراك النفس إياها بواسطة تلك القوى

الجسمانية التي هي

43

وانطباعها فيها هذا عن المدركات الباطنة وهو مبحث حديث عالج علم النفس بعض جوانبه في موضوع الذاكرة، بتقسيمها إلى ذاكرة قصيرة الأجل، وذاكرة طويلة الأجل، وبحث ما يتعلق بها من وسائل في معالجة صور المدركات كالانتباه والخيال المساعدين على المحافظة بصورها. وهو مبحث به ننهي حديثنا عن قوى النفس المدركة.

أما قوى النفس المحركة فإن الثميني لم يفصلها وقد أجمل القول فيها قائلا:

"أما المحركة فتنقسم إلى محركة اختيارية، ومحركة طبيعية.

أما الإختيارية فتنقسم إلى باعثة على جلب النفع وتسمى الشهوانية، وإلى باعثة على دفع الضر وتسمى الغضبية، وتحت كل منهما أنواع

وأما الطبيعية فهي سبع منها أربعة هي الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة التي تخدم البواقي وهي: الغاذية والنامية والمصورة".

ولقد اعتبر الثميني عدد هذه القوى سبعا تبعا للورجلاني، وبين أن هذا لا يتنافى مع. ذهب إليه الإيجي والبيضاوي، لأنهم عدوا القوى المحركة ثمانية، للاعتبارهم المولدة قسمين:. مولدة تفضل جزءا من الغذاء بعد الهضم التام وتعده مبدأ ومادة لشخص آخر.

43

44

المعالم، ص 32. أيضا: الأصفهالي، شرح مطالع الأنظار على طوالع الأنوار للبيضاوي، المطبعة الخيرية، ط:1،

1323

ص: 147.

عماد إبراهيم عبده ولميس فؤاد اليحى ذاكرتك كيف تعمل؟)، دار النبراس للنشر والتوزيع، عمان، ط 1 سنة: 1990

4 للتفصيل راجع: شرح مطالع الأنظار على طوالع الأنوار)، ص: 148 وما بعدمها.

143

مخطوط المعالم، ص: 32.

46