الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٤٣i
1 - مدركة
2 - ومحركة.
ويقسم المدركة إلى مدركة ظاهرة، وإلى مدركة باطنة.
أما المدركة الظاهرة فهي الحواس الخمس:
البصر والسمع، والشم والذوق، واللمس
،
وأما المدركة الباطنة فهي أيضا خمس:
الحس المشترك: المدرك للصور
- والخيال المعين للحس المشترك بالحفظ
والواهمة وهي قوة تدرك بها النفس في المحسوسات الجزئية المعاني الجزئية التي ليست
محسوسة.
والحافظة: وهي قوة تحفظ بها المعاني التي يدركها الوهم، ويفرق بين هذه القوة
(الحافظة) والخيال والوهم على أن القبول بقوة الوهم ومابه القبول غير ما به الحفظ، وهي مغايرة للخيال الحافظ للصور، والحافظ للصور غير الحافظ للمعاني.
والمتصرفة: وهي قوة تحلل الصور وتركبها وتحلل المعاني وتركبها، وهي قادرة على المزج بينهما، أي بين الصور والمعاني وتسمى إن استأمرها العقل مفكرة، وإن استعملها الوهم دون تصرف عقلي متخيلة.
ولقد حدد موطن كل قوة من القوى الموجودة في الإنسان سواء منها المدركات الظاهرة
(الحواس)، أو المدركات الباطنة معتمدا في ذلك على البيضاوي وعلى الوارجلاني.
وقد كان المنهج التجريبي معتمده في إثبات أماكن تلك القوى في جسم الإنسان، إنه يقول: "ويدل على اختصاص هذه القوى بهذه المواضع اختلال فعلها بخلل هذه المواضع، فإن الفساد إذا اختص بموضع أورث الآفة في فعل القوة المختصة بذلك الموضع.
66
وبين أن الإدراكات الباطنة الخمسة إنما هي اثنتان فقط على الرغم من أن "الإدراكات الباطنة لا تتم إلا بجميعها، ويعني هذا أن منها المدركة ومنها المعينة على الإدراك، ولذا فهما
اثنتان.
142
انظر الشكل التوضيحي التالي. ص: 145.
42