الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٥هذا
وكان الفصل الثالث من الباب الثالث في الألوهية، وصفاتها)، إذ بعد أن برهنا على وجود خالق للكون قادر مريد مختار هو الاله الواحد الأحد، جئنا بما جاء به المتكلمون حول صفاته جل وعلا ويعنينا منهم الثميني وكتابه المعالم.
ولقد تعرضنا لكون العالم دليلا على وجوده جل شأنه وجئنا بطريقة الثميني في حديثه
عن الذات والصفات، وبرأيه فيها.
أما الفصل الرابع من القسم الثالث فكان) للنبوة وغاياتها)، ولقد تحدثنا فيه عن معنى النبوة وحقيقتها وعن المعجزة والعصمة، وعن ثبوت رسالة محمد، وعما جاء به من ربه عز وجل من التكاليف لعباده، وتعرضنا للحديث عن مسؤولية المكلف وفق ماجاء به الثميني مبرزين ما تتميز به المدرسة الاباضية حول غايات النبوة.
المعالم.
والمقارنة
وقد أتممناه بخاتمة أجملنا فيها ما استخلصناه من الدراسة ونحن في رحلتنا مع الثميني وكتابه
وألحقنا بآخر البحث صورا عن المخطوط الأم المعتمد للإطلاع، وصورا أخرى للإطلاع
أما التي للمقارنة فقد اخترنا مضمونا لها المقصد الثالث: إعادة المعدوم، من المرصد الخامس: في احوال الاخرة من المعلم الرابع: النبوات، ليكون نموذجا وعينة للإطلاع وإدراك ضرورة تصحيح الكتاب المطبوع الذي لا يمكن أن يكون عليه الاعتماد على أي حال. ولقد أخذنا هذا المقصد نموذجا لوسطيته بين القصر والطول ولما يستوجبه من الدقة في
فهم المعنى، وهي دقة في ضبط المعنى لازمة أساسا في كل الكتاب.
ولقد جئنا بالمقصد في المطبوع قبل التصحيح مشيرين الى موقع الخطأ بخط، وأعقبناه
بالنص نفسه كما يوجد في المخطوط الأم. ولقد أثبتنا في الأخير فهارس مختلفة، وطعمنا البحث بأشكال توضيحية تسهيلا لمهمة
الدارس.
هذا وأملنا أن يكون ما جئنا به قادرا على تقريب فكر الثميني للقارئ الكريم وللدارس المتخصص، وأن يكون صورة حول الثميني وكتابه قريبة من الحقيقة، وأن يكون دافعا لغيرنا للغوص في أعماق الفكر الإسلامي وفتح مغلقاته.
14